تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
عذر العبد لو اعتذر بمخالفة الظهور أو عدم حصول ظن بالوفاق أو حصل ظن بالخلاف ويقبل قوله لو احتج بظهور الكلام كما أنه لا يعتبر في العمل بالظهور من
هامش
- إذا عرفت ذلك فاعلم أن المتكفل للدلالة التصورية هي الأوضاع اللغوية وغيرها من معرفة المعاني العرفية والمتكفل للدلالة التصديقية ان كانت على خلاف مفاد المعاني الافرادية هي القرائن التي تحتف بالكلام وهي قد تكون عامة كوقوع الامر عقيب الحظر نحوه وخاصة ، فينعقد لها ظهوران لم يكن فيها قرائن واتباع الظهور مما قامت عليه السيرة العقلائية فمن ذلك يستكشف كون الظاهر مرادا وهي الجهة الثالثة من الظواهر ولكن تفترق عما تقدم بان استكشاف مراد المولى يحتاج إلى الاطمئنان لكونه مرادا فمع عدم حصول الاطمئنان كمن كان من عادته الاعتماد على القرائن الخارجية فلا يجوز له الاخذ بظاهره لاحراز مراده قبل الفحص عن القرائن المنفصلة واما بعد الفحص فلا مانع من الاخذ بالظاهر كما هو قضية الاخبار فإنه لا يؤخذ بظاهرها ما لم يتفحص عن القرائن المنفصلة نعم يجوز الاخذ بظاهرها بعد الفحص وهذا لا ينافي ان بناء العقلاء على الاخذ بالظاهر ولو لم يحصل لهم الوثوق فان ذلك في مقام الحجة والاحتجاج وحينئذ ليس للمولى مؤاخذة العبد على العمل بالظاهر بخلاف تعيين مراد المولى فإنه في مقام تعلق الغرض باستخراج واقع مراد المتكلم من ظاهر كلامه فهو لا يكون إلا بعد الوثوق بان الظاهر هو المراد وليس ذلك تفصيلا في بناء العقلاء باعتبار ظاهر دون ظاهر وانما هو اقتضاء دليل الحجية وطريقة الاحتجاج بين المولى والعبيد فما ذكره بعض في شرحه للرسائل من التشويش في كلماته في غير محله . وأعجب من ذلك أنه نسب إلى الأستاذ ما هذا لفظه نفى بناء العقلاء في جميع المقامات على التعبد مع الشك وعدم حصول الوثوق والاطمئنان مع أنه صرح الأستاذ بأنه إذا كان الغرض الالزام والالتزام بالظواهر في مقام الحجة والاحتجاج فان مثل ذلك لا بد فيه من الاخذ -