تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

[ للظواهر جهات ثلاث ]

التجار في مراسلاتهم بحيث لو تطرق أدنى احتمال لتوقفوا ولم يقدموا على ما يحتمل الخسارة فمثل هذا يطلب منها تحصيل الواقع بخلاف المقام المطلوب منه الاخذ بالظهور للخروج عن عهدة التكليف ويحصل له الامن من تبعة التكليف فإنه لا اشكال ولا ريب ان سيرة العقلاء قد انعقدت على الاخذ بمطلق الظهور « 1 » ولذا لا يقبل
هامش
( 1 ) ذكرنا في تقريراتنا لبحث الأستاذ النائيني ( قده ) ان للظواهر جهات ثلاث : الأول ظواهر المعاني الافرادية وتسمى بالدلالة التصورية ، وأخرى الجمل التركيبية وتسمى بالدلالة التصديقية ، وثالثة في تعيين المراد من الدلالة التصديقية اما الظهور في الدلالة التصورية فهو حاصل بمجرد التلفظ بالمفردات ولا يحتاج إلى أكثر من معرفة المعنى اما من الوضع أو العرف ، واما الدلالة التصديقية التي هي في الجمل التركيبية خبرية أو انشائية فينعقد لها ظهور فيما إذا لم يكن هناك قرينة متصلة فمعها يرتفع ظهور ( ما قال ) ولا يتوقف تحققه على انتفاء قرينة منفصلة واما تعيين المراد من الدلالة التصديقية المساوق إلى أنه ( ما ذا أراد ) فمتوقفة على انتفاء القرينة المنفصلة ثم إن الدلالة التصورية قد تتفق مع الدلالة التصديقية كما إذا لم يحتف بالكلام قرينة المجاز أو التقييد أو التخصيص ونحو ذلك مما يوجب صرف مفاد الجملة الكلامية عما يقتضيه مفاد المفردات وقد يكون مفاد الجملة مغايرا لمفاد المفردات كما إذا احتف بالجملة ما يوجب صرفها مما يقتضيه مفاد المفردات وكذا الدلالة التصديقية تتوقف على فراغ المتكلم من كلامه فانّ للمتكلم ان يلحق بكلامه ما شاء من القرائن فما دام متشاغلا لا ينعقد لكلامه الدلالة التصديقية فلا يصح ان ينقل كلامه ما دام متشاغلا إلى أن يفرغ من كلامه بخلاف الدلالة التصورية فإنها تحصل في حال تشاغل المتكلم بكلامه فان السامع ينتقل ذهنه إلى معاني المفردات مع تشاغله بالكلام . -