[ اصالة حرمة العمل بالظن ]
لما عرفت بينهما طولية . ودعوى ان التشريع انما يتحقق فيما إذا لم يكن الواقع محكوما يحكم ممنوعة فان التشريع موضوعه اسناد ما لم يعلم كما أن اسناد ما يعلم ليس من التشريع ولو لم يكن في الواقع موجودا .
هامش
- المحقق النائيني ( قده ) .
بيان ذلك ان التشريع المحرم لما كان موضوعه هو اسناد ما لا يعلم إلى الشارع فليس له واقع يصيبه المكلف أو لا يصيبه بل واقعه هو نفس اسناد الشئ إلى الشارع مع عدم علمه بتشريعه فليس حكم العقل بقبح التشريع لحكمه بقبح الظلم مما يكون للعقل حكمان حكم موضوعي موضوعه قبح التصرف في أموال الناس واقعا مع العلم وحكم آخر طريقي لقبح ما يشك كونه من أموال الناس بنحو لو خالف واتفق انه لم يكن مال الناس في الواقع فليس عليه إلا عقوبة التجري لما عرفت انه ليس للعقل في قبح التشريع إلا حكم واحد بنحو يعم العلم والظن والشك فهو بقبح الضرر فان قبحه يحكم به العقل بملاك واحد فان موضوعه هو عدم الامن في الوقوع في الضرر سواء في ذلك العلم بالضرر أو الظن أو الشك من غير دخل للواقع بوجود الضرر واقعا أم لا ويدل على ذلك تسالم الأصحاب بان سلوك الطريق الذي لا يأمن الخطر يكون من سفر المعصية فيجب اتمام الصلاة عند انكشاف الخلاف .
ودعوى البعض في شرحه للرسائل بان العمل بالظن لعدم حصول القطع غالبا وإلّا يلزم لغوية ترتب الأحكام المترتبة على الضرر وجعله من الانسداد الصغير تمحل لا يرجع إلى محصل على أن التشريع المحرم لما كان من سلسلة العلل يمكن استكشاف الحكم الشرعي لقاعدة الملازمة فلا يبقى للانسداد الصغير أو الكبير مجال فلا تغفل .