وكيف كان فمع سراية الحرمة إلى الخارج فيكون مقطوع الحرمة فلا يكون شك لكي يجرى الأصل هذا على المختار من السراية إلى ما في الخارج باعتبار انطباق عنوان عليه ، واما على غير المختار فيجري الأصل من غير فرق بين دورانه بين الوجوب والإباحة أو التحريم والإباحة أو التحريم والوجوب ، اما على الأولين فواضح ، واما على الأخير فليس المانع من جريان الأصل إلا العلم الاجمالي وهو غير مانع لعدم لزوم المخالفة القطعية بناء على مختار الشيخ ( قدس سره ) واما على المختار فالعقل حاكم بالتخيير فلا مجال لجريان الأصل وكيف كان فجميع ما ذكر من الأصول لتأسيس الأصل غير جارية لما عرفت من أن نفس الشك موجب للقطع بعدم الحجية ومعه لا يبقى مجال لجريان الأصول العملية لانتفاء الشك الذي هو موضوع الأصل مضافا إلى أنها لا تجرى حتى القاعدة المذكورة لأجل دلالة أدلة الاجتهادية من الآيات والروايات على تقدير تمام دلالتها فحينئذ لا يبقى مجال للقاعدة فضلا عن جريان الأصول هذا تمام الكلام في تأسيس الأصل وقد عرفت انه يحرم التعبد بالظن إلا ما خرج من ذلك . واما بيان ما خرج أو قيل بخروجه يحصل في المباحث الآتية إن شاء اللّه تعالى .
حجية الظواهر
المبحث الثالث في الظواهر والكلام فيها يقع في مقامات ثلاثة الأول في حجية الظواهر « 1 » الثاني في حجية ظواهر الكتاب ، الثالث في حجية
هامش
( 1 ) لا يخفى ان البحث عن حجية الظهور بحث عن المسائل الأصولية -