تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

[ التشريع من العناوين القصدية ]

التشريع عليه الذي هو من العناوين المقبحة اللهم إلّا ان يقال إن التشريع من العناوين القصدية لكي يكون نفس القصد حراما كما ذهب اليه الأستاذ ( قده ) في التجري فقد عرفت انه محل نظر بل منع إذ الأمور القصدية لا تكون مبغوضة ويعاقب عليها ولا توجب تغيير الواقع عما هو عليه ما لم ينطبق على الفعل عنوان قبيح « 1 » .
هامش
- عجب آخر وهو انه أشكل عليه بما هو غير لازم عليه بل مما يقول به إذ أشكل عليه بمثال الإطاعة والمعصية حيث إنهما حكمان عقليان واقعان في سلسلة المعلولات في حين ان الأوامر والنواهي ارشادية ولست ادرى على اى موقع يكون هذا الاشكال في حين ان بعض الأعاظم ( قده ) الذي أشكل عليه هو نفسه قد صرح بان هذه من الأوامر الواقعة في سلسلة المعلولات من الأوامر الارشادية على أن هذا البعض غفل عن الفرق بين حكم العقل في الحسن والقبح في سلسلة العلل وبين حكمه بهما في سلسلة المعلولات مع وضوح الفرق بينهما لما بينهما من الطولية فان الأول في مرتبة الذات وهما الحسن والقبح الذاتيين وهي التي يترتب عليها القول بالملازمة ويمكن اعمال المولوية في تلك المرتبة وفي الثانية متأخرة عن القول بالملازمة وهي مرتبة الإطاعة والمعصية ولا يمكن اعمال المولوية في تلك المرتبة فتكون الأوامر فيها ارشادية بخلاف المرتبة الأولى فإنها تكون مولوية فافهم واغتنم . ( 1 ) لا يخفى ان حكم العقل بقبح التشريع تارة يكون ناشئا من ملاك واحد بحيث يترتب عليه حكم واحد في جميع الحالات أعني حالة العلم والجهل والشك وأخرى يكون بملاكين حكم في صورة العلم وحكم في صورة الجهل والشك كالضرر فان حكمه في صرف الشك بملاك آخر غير الملاك مع العلم وهو -
منهاج الأصول — صفحة 149 | آقا ضياء العراقي