إلى الفعل الخارجي فتسرى الحرمة التشريعية إلى ما في الخارج لانطباق عنوان
هامش
- تحصيل الغرض فلذا يحمل على الارشاد لحكم العقل بخلاف ما إذا كان في سلسلة العلل فإنه يمكن اعمال المولوية من انبعاثه نحو تحصيل الغرض فان الأحكام العقلية الواقعة في هذه السلسلة الراجعة إلى التحسين والتقبيح العقليين الناشئين عن ادراك المصالح والمفاسد هي التي تكون موردا لقاعدة الملازمة فحكم الشارع في هذه السلسلة يكون أمرا مولويا ينبعث عن إرادة لايجاد العمل ومحركا نحوه بخلاف ما إذا كان في سلسلة المعلولات فإنه غير قابل للتحريك نحو المراد لحصوله من حكم العقل ولازمه ان يكون ارشادا إلى حكم العقل .
وبهذا يفرق بين الأوامر والنواهي الارشادية والمولوية وهذه التفرقة تحصل لمن له أدنى تأمل ولا يحتاج إلى مثل ذلك إلى أكثر مما ذكر والعجب من بعض في شرحه للرسائل حيث قال متعجبا من بعض الأعاظم حيث فرق بينهما بالوقوع في سلسلة المعلولات والعلل مع أنه غير فارق وبلا دليل وبرهان وما كفاه مراجعة وجدانه فإنه لو راجعه وجدان هذه التفرقة حاصلة لمن له أدنى تأمل وأعجب من ذلك أنه تفطن لامر في نظره قد اتى بشيء جديد ويتعجب من غفلة بعض الأساطين عنه فقال ما هذا لفظه : ( فكل خطاب من الشارع كان مستتبعا لاستحقاق العقاب كان مولويا إلى أن قال وكل خطاب لم يكن كذلك كان ارشاديا ) ولا يخفى ان تشخيص كونه مولويا أو ارشاديا تظهر قبل مرحلة الاستحقاق إذ هي متأخرة عن ذلك فان استحقاق العقاب انما يكون بعد امكان اعمال المولوية ومع عدم امكان اعمال المولوية يكون ارشاديا فلا تترتب العقوبة وقد عرفت انه ان كان في سلسلة العلل يمكن اعمال المولوية فيستحق العقوبة وان كان في سلسلة المعلولات فلا مجال لاعمال المولوية فلا يستحق العقوبة وهذا امر واضح يعرفه كل من له ذوق سليم ووجدان صحيح خال من شوائب الأوهام . ويضاف إلى هذا العجب -