الاخذ بالتعبد بالظن وبين وجوب التعبد بالأصول فحينئذ اما الحكم بالتخيير بين الوجوبين أي وجوب الاخذ اما بالتعبد بالظن أو بالأصول أو بتعيين الاخذ بالأصول والظاهر هو الثاني لرجوع المقام إلى الشك في تخصيص أدلة الأصول وحينئذ يرجع إلى اصالة عدم التخصيص ويعمل بالأصول .
وبالجملة لا يكون المقام من دوران الامر بين محذورين الوجوب أو الحرمة بل يكون من قبيل دورانه بين الوجوبين وقد يقرر الأصل بان المقام من دوران الامر بين تحصيل مطلق الاعتقاد بالأحكام الشرعية أو خصوص الاعتقاد القطعي والعقل يحكم في مقام دوران الامر بين التخيير والتعيين هو التعيين ، وقد أورد الأستاذ قدس سره بان ذلك بتم في صورة ثبوت التكليف واما بالنسبة إلى سقوط التكليف فالظاهر جريان البراءة من خصوصية التعيين واثبات التخيير ولكن لا يخفى ان المقام ليس من مقام السقوط لكي يرجع إلى البراءة بل المقام ليس من ذاك القبيل وانما هو من قبيل ما يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال على العلم بالواجب بنحو يوجب انحلاله حكما فحينئذ يرجع إلى الشك في الاثبات وانحلال العلم الاجمالي في خصوص الاعتقاد القطعي أو مطلق الاعتقاد على أن أدلة الأصول تدل على تحريم العمل بالظن ومخالفتها مخالفة قطعية فيجب الاخذ بالأصول وترك العمل بالظن مضافا إلى أن تحصيل الاعتقاد بالاحكام انما هو مقدمة للعمل بها والحاكم بذلك العقل فلا معنى للترديد في حكم العقل وقد يقرر الأصل بما قرره السيد المحقق الكاظمي قدس سره بان الأصل في الأشياء الإباحة ومن جملتها العمل بالظن المشكوك اعتباره ولكن لا يخفى ان العمل بالظن تارة يكون لدينا طرق معتبرة بمقدار المعلوم بالاجمال فلا اشكال في وجوب العمل بها ويحرم العمل بالظن وأخرى
منهاج الأصول — صفحة 146
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٤٦