تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الواقع فلا موقع إلا للاستصحاب وان كان مترتبا على الشك فلا
هامش
- الأثر لسبقه فلا يبقى بحال للاستصحاب ولكن الانصاف ان الالتزام بان مفاد قاعدة الطهارة هو ما ذكر محل منع لما يلزم عليه من اللوازم التي لا يمكن ان يلتزم بها مثل القول بعدم الإعادة لمن توضأ بماء محكوم بالطهارة للقاعدة وصلى ثم انكشف نجاسة الماء باعتباره واجدا للطهارة الواقعية الثانوية وكالالتزام بطهارة الملاقي المشكوك الطهارة والنجاسة وان انكشف بعد ذلك أنه بول إلى غير ذلك من اللوازم التي لا يلتزم بها وقد ذكرنا في محله ان دليل القاعدة لا يفيد جعل الحكم في مورد الشك وبيان توسعة دائرة الاشتراط بل مفاده هو احراز الواقع بها وتنزيل مؤداها منزلة الواقع فما دام الخلاف لم ينكشف يحب ترتيب الطهارة على المشكوك فإذا انكشف الخلاف يجب العمل على طبقه وهكذا اصالة الإباحة مع الاستصحاب فان الاستصحاب مقدم على اصالة الإباحة إذ المجعول في باب الاستصحاب تنزيل المودى منزلة الواقع وفي باب الامارة نفس العلم واليقين التعبدي وكلاهما يرفعان الشك الذي هو موضوع اصالة الإباحة ويقدمان عليه بنحو الورود أن أخذ العلم في القاعدة ما يعم الظاهري وبنحو الحكومة ان أخذ العلم خصوص الواقعي اللهم إلا أن يقال إن المقام لا يقاس على ما ذكر إذ المفروض ان الأثر قد ترتب على الشك والعلم بعدم الحجية ولازمه ان يكون الأثر قد ترتب على الجامع بينهما ويكون كل واحد منهما فردا للجامع فمع تحقق الشك فقد تحقق أحد فردي الجامع بالوجدان فلا محيص عن ترتب الأثر فحينئذ لا يحتاج إلى اثبات العلم بالعدم بالاستصحاب للزوم تحصيل الحاصل إذ احراز ما هو حاصل بالوجدان يحرز بالتعبد أو لغوية الاستصحاب هذا غاية ما يقال في المنع عن جريان الاستصحاب ولكن الإنصاف انه لا يلزم ما ذكر في المنع اما عن الأولين فالعقل انما يحكم بمجرد الشك في الحجية انما هو عدم الحجية الفعلية وما هو مورد الاستصحاب هو انشاء -