تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولا اشكال في جواز تعدد الحاكي مع وحدة المحكى ، فإذا فرض جواز التعدد فيجوز أيضا اختلاف الحاكيين بحسب الحكمين فحينئذ لا يتحقق هناك تناقض أصلا ولا تضاد لتعدد متعلق الحكمين « 1 » وفيه ان هذا الجواب لا يدفع به إلا
هامش
( 1 ) وببيان أوضح ان الاحكام لا تعلق لها بالموجودات الخارجية حتى يتوهم ان الفعل الخارجي المجهول حكمه مجمع لموضوع الحكم الواقعي وموضوع الحكم الظاهري فيلزم اجتماع الضدين في موضوع واحد بل تعلق بالموجودات الذهنية من حيث إنها حاكية عن الخارج والعنوان المتعلق للحكم الواقعي مع العنوان المتعلق بالحكم الظاهري لا يحتملان في الوجود الذهني حتّى يكون هناك عنوانان لموضوعي الحكمين ، وذلك ان موضوع الحكم الواقعي نفس الفعل المجرد عن لحاظ العلم بحكمه والشك فيه وموضوع الحكم الظاهري هو الفعل بوصف كونه مشكوك الحكم فكيف يجتمع لحاظ التجرد ولحاظ الاتصاف ولكن لا يخفى ما فيه ان شرب التتن مثلا لا يعقل ان يلحظ مجردا عن العلم وعدمه إذ يكون حينئذ مهملا إذ الماهية من حيث هي ليست إلا هي فعليه لا يكون لها اعتبار فلا تكون مطلوبة ولا غير مطلوبة فكيف تلاحظ مع الحكم كما انها لا يعقل أن تكون ملحوظة مجردة عن العلم بنحو بشرط لا فلا بد حينئذ أن تلاحظ بالنسبة إلى العلم وعدمه لا بشرط اى لا بشرط القسمي مثلا شرب التتن الذي هو موضوع الحكم الواقعي يلاحظ بنحو لا يكون مقترنا بالعلم ولا بعدمه بمعنى لا بشرط منهما ولازم ذلك ان الذات الذي هو شرب التتن محفوظة في مقام العلم بحكمه وعدم العلم بحكمه فإذا كانت الذات محفوظة في المقامين فيكون شرب التتن مثلا في حال كونه مجهولا قد حكم بحكمين متضادين من حيث ذاته ونفسه قد حكم عليه بالحكم الواقعي ومن حيث كونه مجهول -
منهاج الأصول — صفحة 128 | آقا ضياء العراقي