تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الغرض لم يتعلق بالصور الذهنية بل بالوجودات الخارجية . ثانيهما انه لا اشكال ولا ريب في أن الامارة منجزة المواقع ومبينة له
هامش
- الخارجي زمانا ، فان ذلك يكفى في تحقق استحالة الجمع بين الضدين إذ المعاندة والمطاردة بين الضدين انما يكون بحسب الوجود الخارجي وليس مرتبة الطبع من المراتب الوجودية الخارجية لكي يقال لا تزاحم للموجود في هذه المرتبة كيف وربما يكون المتقدم والمتأخر بالطبع متساويين في نيل الوجود الخارجي الزماني . وبالجملة ان هذا المعنى من التقدم والتأخر لا ينافي المعية في الوجود فمع تحقق المعية في الوجود الزماني لا يرتفع غائلة استحالة اجتماع الضدين أو المثلين أو اجتماع المصلحة والمفسدة إذ هما يقومان بالوجود الخارجي وقد أجاب المحقق الخراساني ( قده ) عن تلك الاستحالة بان الحكم الظاهري حكم طريقي غير ناشئ عن إرادة وكراهة بالإضافة إلى نفس النبي ( ص ) أو الوصي عليه السلام لا بالإضافة اليه تقدست أسماؤه لعدم انقداحهما في نفسه تعالى إذ الإرادة عنده جل وعلا عبارة عن العلم بالصلاح فان تعلقت بنظام العالم فهي إرادة تكوينية وان تعلقت بافعال المكلفين فهي إرادة تشريعية ، والذي ينشأ عن إرادة وكراهة في نفس النبي ( ص ) أو الوصي ( ع ) إنما هو الحكم الواقعي ، واما الحكم الظاهري فهو طريقي محض لا ينشأ عن إرادة وكراهة في نفسهما إذ لم ينشأ إلا لحفظ الواقع لمصلحة في نفسه لا لمصلحة في المتعلق كما هو قضية الحكم الواقعي فعليه لا يلزم محذور اجتماع الضدين إذ هو صورة حكم أنشأ لتنجز الواقع عند المصادفة وصحة الاعتذار عند الخطأ إلا أنه ( قدس سره ) قد استشكل تأتى الجواب المتقدم في الأصول كاصالة الحلية نظرا إلى أن المستفاد من قوله ( ع ) ( كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه -