وكاشفة عنه وانما الاشكال في كيفية البيانية الذي به تصحح العقوبة على المخالفة والمثوبة على الموافقة وذلك ربما يستشكل فيه .
بيان ذلك ان قيام الامارة على كون صلاة الجمعة واجبة واقعا فيحتمل انها واجبة واقعا فيجب العمل على طبقها إذ بها قد تنجز الواقع ويحتمل ان الواقع
هامش
- حرام ) هو الترخيص الحقيقي في الاقدام وهو ينافي المنع الواقعي والالتزام بان مفاد أصالة الحل حكم صوري طريقي امر غير ممكن ، ولذا أخيرا التزم كون الأحكام الواقعية فعلية فلا تكون معها إرادة أو كراهة دفعا المحاذير من اجتماع الضدين أو الإرادة والكراهة أو المصلحة والمفسدة . ولكن لا يخفى ما فيه إذ الأحكام الواقعية التي لا إرادة وكراهة معها كيف تتنجز بالعلم مع أن تنجزه بالعلم باعتبار حكايته عن الإرادة والكراهة ومع عدم حكايته عنهما لا يكون موضوع اثر في نظر العقل . فالالتزام بعدم حكايته عنهما مع أنه لو علم به لتنجز التزام بالمتنافيين فالأولى في الجواب ما ذكره بعض المحققين ( قده ) عن محذور اجتماع الإرادة والكراهة بما حاصله ان الأحكام التكليفية لا تضاد بينهما بحسب أنفسها وانما التضاد يقع بينها بحسب مباديها فلا يعقل ان يكون شيء واحد بما هو شيء واحد واجبا ومحرما باعتبار ان وجوبه ناشئ عن إرادة المولى والحرمة ناشئة عن كراهته إذ مقتضى تعلق الإرادة به يكون وجوده أرجح من عدمه ومقتضى تعلق الكراهة يكون عدمه أرجح من وجوده وذلك من المحالات الأولية التي لا يقع فيها خلاف ونزاع وانما الكلام فيما لو كان للشيء جهات من ناحية ايجاده فيمكن ان يريده من جهة ويبغضه من جهة أخرى كما يتصور ذلك في المركب المشتمل على اجزاء كالبيت المشتمل على جدران وسقوف فإنه يمكن ان يريد البيت بما يكون مشتملا على الجدران من دون اشتماله على السقوف فتعلق -