[ بيان المختار من دفع شبهة التضاد ]
الواقع لا على مؤدى الطريق ، والدليل عليه هو ان ديدن الشارع امضاء طريقة العقلاء ، ولا اشكال انا نجد من أهل العرف عند الاخبار عن شيء لم يكن غرضه إلا التوصل إلى الواقع وقد اعتبر الخبر للوصول اليه من دون غرض
هامش
- وهي مرتبة التنجيز والعذرية وهذه المرتبة متأخرة عن مرتبة الحكم الواقعي وللشارع ترك التصرف بهذه المرتبة إلا فيما لو كان الحكم الواقعي له أهمية بنظره فلا يرضى بتركه فيجب عليه ايصال التكليف ولو بايجاب الاحتياط وهذا ناشئ عن مصلحة الحكم الواقعي واما لو لم يكن الحكم الواقعي قد بلغ بتلك الأهمية فللشارع ترك المكلف واتّكاله إلى عقله لتجرى في حقه البراءة أو نصب دليل دال على الترخيص .
وبالجملة الحكم الظاهري في طول الواقعي ومع هذه الطولية لا تضاد بينهما ولكن لا يخفى ان اختلاف المرتبة لا يرفع التضاد إذ مع تحققه وفعليته كيف يرخص في الترك ولا يقاس على الترخيص العقلي لتعدد الحاكم في المقيس عليه ووحدته في المقيس على أن العقل ليس له حكم تكليفي وانما يدرك استحقاق العقاب في مورد عدم البيان بخلاف الترخيص الشرعي الذي هو حكم تكليفي .
وكيف كان فما ذكر من الأجوبة محل نظر حسبما عرفت من المتن والحاشية لذا ذكرنا في تعليقتنا على الكفاية جوابا آخر عن شبهة التضاد كما أنه به يرتفع اشكال الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري وحاصله ان الأحكام التكليفية انما هي اعتبار من المولى امرا على ذمة العبد كاعتبار الدين على ذمة المديون ويستفاد من اطلاق الدين على الحكم التكليفي حيث يقول ( ان دين اللّه أحق ان يقضى ) وهذا المعنى اى كون الحكم الواقعي هو امر اعتباري على رقبة العبد هو الذي يشترك فيه الجاهل والعالم حيث إنه بعهدة البالغ العاقل نعم يختص العالم بكونه ينبعث عنه لعلمه بالحكم وبذلك لا يلزم التصويب وهذا -