تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بيان ذلك ان في حال الانسداد الاتيان بمؤدى الامارة ان وافقت الواقع كان الواقع متنجزا ويستشعر منه أهمية الواقع بأنه وصل إلى مرتبة التنجز وهو لا ينافي الانسداد بالمعنى الذي عرفت وان لم يوافق الواقع فلا يكون الواقع منجزا والاتيان بمؤدى الطريق على خلاف الواقع عذرا وبالنسبة إلى المكلف سيان إذ في الصورتين يجب الاتيان بمؤدى الطريق غايته على تقدير المصادفة يكون المؤدى هو الواقع وعلى تقدير المخالفة يكون عذرا ، واما على الانفتاح فحيث انه يصل إلى الإمام ( ع ) فلا يمكن ان ينصب للمكلف امارة تخالف الواقع إلا أن يكون مصلحة في سلوكها يتدارك به مفسدة ترك الواقع ، واما الطريق الموافق للواقع فلا مصلحة في سلوكه إذ الواقع منجز بدون نصب الطريق إذ حسب الفرض انه متمكن من الوصول إلى الإمام ( ع ) ولا يخفى ان المصلحة السلوكية يتدارك بها ما فات من مصلحة الواقع بمقدار ما فات فتارة يتدارك ما فات منه وقت الفضيلة ، وأخرى مصلحة الوقت ، وثالثة مصلحة الصلاة لو لم يحصل الانكشاف إلى آخر العمر وكل ذلك يدل على أن الواقع محفوظ ولا يتغير بقيام الامارة على الخلاف لكي يلزم التصويب المجمع على خلافه أو القول بالاجزاء إذ مع انكشاف الخلاف يتنجز الحكم الواقعي ويجب الاتيان به ان كان في الوقت يجب أداؤه وان كان في خارج الوقت يجب قضاؤه فافهم وتأمل .

[ الجواب عن شبهة ابن قبة ]

تنبيهان الأول انه أجاب عن اشكال ابن قبة بعض السادة المحققين ( قده ) بما حاصله ان الأحكام الشرعية انما هي متعلقة بالصور الذهنية الحاكية عما في الخارج لا بنفس الخارج إذ الخارج ظرف السقوط لا ظرف التعلق والثبوت