تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الثالث التفصيل بين التوافق والتخالف فعلى الأول الطريقية وعلى الثاني الموضوعية والذي يقتضيه النظر الدقيق هو القول الأول وهو القول بالطريقية ولم تكن هناك مصلحة سوى مصلحة الواقع والعقوبة والمثوبة على
هامش
- ولكن لا يخفى انه ما المراد من الحكم الواقعي الشأني فإن كان عبارة عن ثبوت المقتضي له من دون امتناع حكم لقيام الامارة على الخلاف فلازمه ان لا يكون للجاهل حكم واقعي وذلك هو التصويب الأشعري الواضح البطلان وان كان عبارة عن ثبوته للأشياء بعناوينها الأولية علي مقتضى طبعها فلازمه انه بقيام الامارة على الخلاف يكون مما يطرأ عليه عنوان ثانوي فيتبدل الحكم فهو من التصويب المعتزلي المجمع على بطلانه على أن فعلية الحكم الواقعي انما يتحقق بتحقق موضوعه فمع تحققه يستحيل عدم فعليته إذ هو من قبيل تخلف المعلول عن العلة فعليه لا يكون الحكم الواقعي مقيدا بعدم قيام الحجة على الخلاف فلازمه عند قيامها اجتماع الحكمين الفعليين وهو محال للزوم اجتماع الضدين ومع تقيده بعدم قيامها على الخلاف فلا فعلية له الملازم لعدم ثبوته هو التصويب المجمع على بطلانه وقد أجاب الأستاذ المحقق النائيني ( قدس سره ) بما حاصله ان في الامارات المجعول هو مجرد الوسطية وتتميم الكشف فلا حكم حتى ينافي الواقع ليقع التضاد أو التصويب كما أن في الأصول التنزيلية ليس المجعول أمرا مغايرا للواقع بل الجعل الشرعي تعلق بالجري العملي على المؤدى على أنه هو الواقع واستفاد ذلك من بعض اخبار قاعدة التجاوز ( بلا قد ركع ) فإن كان المؤدى هو الواقع فهو وإلا كان الجرى العملي واقعا في غير محله من دون ان يكون قد تعلق بالمؤدى حكم على خلاف ما هو عليه ، واما الأصول غير التنزيلية والأحكام الواقعية لا تكون محركة ما لم تصل إلى مرتبة الوصول -