كونه طريقا إلى الواقع فمع المصادفة تترتب المثوبة والعقوبة على الواقع ومع عدم المصادفة لم تتحقق عقوبة ومثوبة سوى المثوبة على الانقياد وعقوبة على التجري
هامش
- وذلك يختلف باختلاف مقدار السلوك فلو قامت امارة على وجوب صلاة الجمعة فالعمل على طبقها فيه مصلحة فلو انكشف الخلاف فتارة قبل انقضاء الوقت وأخرى بعده وثالثة لم ينكشف إلى آخر العمر ففي الأول يتدارك بمتابعة الامارة فضيلة الوقت وفي الثانية مصلحة الوقت وفي الثالثة يتدارك مصلحة أصل صلاة الظهر مثلا والسببية بهذا المعنى يقتضى عدم الاجزاء إذ الامارة لم تحدث مصلحة في المؤدى لكي يلتزم بالاجزاء أو التصويب كما هو لازم الوجهين الأولين وانما المصلحة في تطبيق العمل على المؤدى وبذلك قال الشيخ الأنصاري ( قده ) وان أضاف لفظ الامر بعض أصحابه قبل العمل فتكون العبارة إلا أن الامر بالعمل على طبقها الخ ، نظرا إلى أن نفس المؤدى على هذا الفرض لا مصلحة فيه وان المجعول هو الحجية وهي من الأحكام الوضعية التي لا تعلق لها بعمل المكلف فلا عمل لكي يشتمل على المصلحة فلا بد من إضافة لفظ الامر لكي تكون المصلحة فيه ففيه ما لا يخفى أولا ان الحجية حكم وضعي منتزع من الحكم التكليفي بناء على ما اختاره ( قده ) فحينئذ يتعلق بالعمل لتعلق منشأ الانتزاع وعلى تقدير تأصلها بالجعل فالمصلحة تكون في المجعول لا الجعل وكيف كان فالسببية بهذا المعنى وان كانت معقولة ولم يكن اجماع على خلافها إلا أنه لا دليل على اعتبارها ولكنه مع ذلك يكفى احتمالها في رد دعوى الامتناع عن ابن قبة واما المحاذير من ناحية الخطاب كاجتماع الضدين أو المثلين بتخيل ان التعبد بالامارة يستلزم ذلك فيمتنع صدوره من الحكيم ولكن لا يخفى ان مؤدى الامارة هو الحكم الظاهري فإن كان صادرا عن مصلحة الحكم الواقعي فلا يلزم ذلك المحذور وان -