تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

[ الامارة على نحو السببية ]

الامارة للواقع أم خالفت ومعنى الطريقية هو تنجيز الواقع عند المصادفة والعذرية عند المخالفة بنحو لا تحدث مصلحة في المؤدى وليست الغاية من جعلها سوى
هامش
- هناك قبح أصلا نظير حق الشفعة للشريك إذ ربما يتضرر مع الشريك اللاحق فلا يكون التعبد بالامارة موجبا لتفويت المصلحة أو الغرض مع تحقق المصلحة النوعية على أن طريقة الشارع بالنسبة إلى الطرق انما هي امضاء لطريقة العقلاء ويكفى في تحقق الامضاء عدم تحقق الردع ، والردع انما يتحقق فيما إذا كان الطريق غالب المخالفة كالقياس مثلا ، واما مع قلة المخالفة بنحو يتدارك مع مصلحة التسهيل لا معنى للرفع ، واما مع الانسداد فلا مجال لتأتي الشبهة إذ في حال الانسداد لا بد من العمل بالظن لكونه أقرب إلى الواقع مع عدم وجوب الاحتياط التام واما على السببية فهي على ثلاثة أقسام : الأول أن يكون قيام الامارة يحدث حكما في الواقع كما هو المنسوب إلى الأشاعرة فهو على بطلانه للزوم الدور الواضح انه لا حكم في الواقع لكي تتأتى الشبهة وانما هو من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع . الثاني قيام الامارة يكون من قبيل طرو عنوان ثانوي كمثل الحرج والضرر بنحو تكون عند المخالفة تبدل في الواقع وينقلب عما هو عليه ويكون الحكم الواقعي هو مؤدى الامارة كما هو المنسوب إلى بعض المعتزلة فهو وان لم يكن مثل سابقه بالبطلان لكونه أمرا معقولا إلا أنه مخالف للاجماع والروايات الدالة على بقاء الحكم الواقعي ولا موجب لتغيره عما هو عليه وانه يشترك العالم والجاهل فيه ومع ذلك كله لا تتأتى تلك الشبهة لانقلاب الحكم الواقعي مع تحقق امارة على الخلاف ويكون مؤدى الامارة هو الحكم الواقعي . الثالث ان قيام الامارة يحدث مصلحة في سلوكها وهذه المصلحة لا تزاحم الواقع بل يتدارك بها بمقدار ما فات من المكلف بسبب قيام الامارة على الخلاف -