تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( فان العلم التفصيلي بكونه موضوعا له موقوف على التبادر وهو موقوف على العلم الاجمالي الارتكازي به « 1 » لا التفصيلي ) وحاصله ان الموقوف عليه التبادر هو العلم الاجمالي الارتكازي بالوضع والموقوف على التبادر هو العلم التفصيلي بالوضع فمع تغاير الموقوف عليه فلا دور « 2 » هذا بالنسبة إلى تبادر العالم بالوضع واما الجاهل بالوضع فتبادر أهل المحاورة علامة له على وضع اللفظ للمعنى فالتغاير واضح كما لا يخفى هذا كله فيما إذا علم أن الانسباق كان من حاق اللفظ واما لو شك في الانسباق من اللفظ أو من القرينة فتارة يكون ناشئا من قرينية الموجود كما لو اقترن بالكلام ما يصلح للقرينية
هامش
( 1 ) يطلق العلم الاجمالي تارة على عنوان كلي وتلحظ الأفراد بنحو الاجمال ككلية الكبرى في الشكل الأول وأخرى العلم الاجمالي المصطلح في الأصول المقابل للعلم التفصيلي وثالثة على معنى موجود في الذهن مغفول عنه وعند ذكر اللفظ يلتفت اليه وهذا الأخير هو المراد منه في المقام ولذا قيده بالارتكازي وبالمعنى الأول يجاب عن الاشكال الوارد عن الشكل الأول من لزوم الدور وحاصله ان الاشكال كلها ترجع في مقام تصحيحها إلى الشكل الأول والشكل الأول غير صحيح للزوم الدور لأن النتيجة تتوقف على الكبرى وكلية الكبرى تتوقف على النتيجة وأجيب بالاجمال والتفصيل . ( 2 ) مضافا إلى أن اشكال الدور يرتفع بتغاير الموقوف عليه التبادر وتوقف التبادر عليه ولو بالتغاير بالشخص من غير حاجة إلى التغاير بالنوع فانا لو قلنا بتوقف التبادر على العلم التفصيلي وتوقفه على التبادر فلا دور لتعدد العلم التفصيلي فإنهما مختلفان شخصا وان اتفقا نوعا إلّا انه يشكل بلغوية جعل التبادر حينئذ علامة للحقيقة