المعنى ولو كان من وراء الجدار أو من لافظ بلا شعور واختيار وفاقا للأستاذ قدس سره .
الأمر السادس في وضع المركبات
هل للمركبات وضع غير وضع المفردات بموادها وهيئاتها أم لا ؟ ، اختار الأستاذ قدس سره عدم الحاجة بوضعها علاوة على وضع مفرداتها واستدل على ذلك بوجهين أحدهما بلزوم اللغوية بوضعها لها لحصوله بوضع المفردات فان وضعها اي المفردات كاف بتمام المقصود منها ثانيهما لزوم الدلالة على المعنى مرتين مرة بملاحظة وضع المواد والهيئات وأخرى بملاحظة وضع المركبات مع أن الوجدان حاكم بأنه ليس إلّا دلالة واحدة ، ويظهر منه قدس سره ان النزاع في ذلك لفظي حيث قال ما لفظه ( ولعل المراد من العبارات الموهمة لذلك هو وضع الهيئات على حدة غير وضع المواد ) ولكن لا يخفى ان من لاحظ كلمات القوم يجد ان النزاع في ذلك معنوي لأن منشأ الخلاف في ذلك هو الخلاف الواقع في بحث المطلق والمقيد من أن المطلق هل هو موضوع للطبيعة المهملة المعبرة عنها باللا بشرط المقسمي كما يقوله سلطان العلماء قدس سره فيكون المطلق مستعملا في المقيد على معناه الحقيقي أو ان المطلق موضوع للاطلاق والارسال كما يقوله المشهور لكي يكون استعمال المطلق بالمقيد مجازا فعلى الأول يتم كلام الأستاذ قدس سره فان المواد المنضمة إلى الهيئات مستعملة في معناها الحقيقي من دون تجوز وغير محتاجة إلى وضع آخر وعلى الثاني يكون انضمام المواد إلى الهيئات موجبا للاستعمال في غير ما وضع له فيكون من المجاز وعليه يحصل معنى غير الموضوع له المواد والهيئات فحينئذ يمكن