الثالث عدم صحة السلب بمعنى صحة الحمل بالحمل الأولي الذاتي الذي هو ملاكه الاتحاد في المفهوم وان اختلفا اي الموضوع والمحمول بالاجمال والتفصيل كحمل أسد على الحيوان المفترس فإنه علامة على كون الأسد موضوعا للحيوان المفترس « 1 » وصحة حمله بالشائع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد بحسب الوجود علامة على كون الموضوع من مصاديق المحمول ومن افراده « 2 » واما شبهة الدور
هامش
- الظهور لا يؤخذ به ولو كان معنى حقيقيا ممنوعة إذ كون اللفظ حقيقة في معنى يوجب كونه ظاهرا فيه فمع عدم نصب قرينة على خلافه يدل على كونه مراد المتكلم هو المعنى الحقيقي ويكون هذا الظهور هو المتبع ما لم ينصب قرينة على الخلاف والعقلاء قد اعتبروا هذا الظهور في محاوراتهم كما لا يخفى .
( 1 ) ملاك الحمل الأولي الذاتي هو الاتحاد بالذات سواء اتحدا كحمل البشر على الانسان أو اختلفا مفهوما بالاجمال أو التفصيل كحمل الانسان على الحيوان الناطق أو بالجزء كحمل الناطق على الانسان فان الجميع في ذلك الموضوع والمحمول متحدان ذاتا وبذلك صح الحمل حملا أوليا ذاتيا وذلك علامة على كونه نفس المعنى ولا يخفى ان عد الحمل الأولي الذاتي من علائم الحقيقة محل اشكال حيث إن وضع اللفظ لمعنى عبارة عن كون اللفظ قالبا لذلك المعنى ووجودا لفظيا له فالحمل الأولي الذاتي لا بد من المغايرة بينهما لكي يصح الحمل فمع المغايرة ولو اعتبارا لا يستكشف منه المعنى الحقيقي ولذا استشكل صاحب الحاشية على المعالم من جعل الحمل الأولي الذاتي علامة للحقيقة مضافا إلى أن حمل الناطق على الانسان حملا أوليا ذاتيا للاتحاد الذاتي بينهما مع أنه لا يدل على الحقيقة ولأجل ذلك ان صاحب القوانين لم يجعل الحمل الأولي الذاتي من علائم الحقيقة بل جعل العلامة لها الحمل الشائع الصناعي .
( 2 ) ملاك الحمل الشائع الصناعي هو الاتحاد في الوجود من غير فرق بين حمل الكلي على فرده أو حمل المتساويين كحمل الضاحك على الانسان أو عموم -