تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
اطلاق الألفاظ وهذا الانسباق من حاق اللفظ وهذا هو التبادر الذي هو من علائم الحقيقة واما كونها مرادة فاحرازها يحتاج إلى القرينة ولو كانت دخيلة في المعنى
هامش
- لما فهم منه المعنى فيظهر منه ان فهم المعنى من اللفظ يحصل من الوضع وذلك عبارة أخرى عن كون الدلالة تتبع لوضع والعلمان قالا في مقام الجواب عن الاشكال الوارد على الدلالات الثلاث المطابقة والتضمن والالتزام بانتقاض بعضها مع بعض في الالفاظ المشتركة بين الملزوم ولازمه كدلالة الشمس على الضوء فإنها مطابقة مع أنها دلالة التزامية عليه لكونه من لوازم جرم الشمس وفي الألفاظ المشتركة بين الكل والجزء كدلالة لامكان على الامكان العام مطابقة مع أنها تضمن . بأن المميز للدلالات هو الإرادة فان دلالة الشمس على الضوء التزام إذا كانت دلالة الشمس على الجرم مرادة كما أن دلالة الامكان على الامكان العام تضمن في حال إرادة الامكان الخاص ومطابقة في حال ارادته بالخصوص فمن هذا الكلام يستفاد ان الدلالة تتبع الإرادة فحينئذ ان كانت الإرادة جزء من الموضوع له تكون القاعدتان اعني الدلالة تتبع الإرادة والدلالة تتبع الوضع يرجعان إلى شيء واحد بأن يكون اللفظ موضوعا للمعنى مع الإرادة واما إذا لم تكن الإرادة جزءا من الموضوع له حصل التنافي بين القاعدتين فحذرا من ذلك وجه كلامهما بوضع الألفاظ للمعاني المرادة . ولا يخفى ان حمل كلام العلمين على الدلالة التصديقية في غير محله إذ كلامهما في الدلالة التصورية إذ المطابقة والتضمن والالتزام في الدلالة التصورية ومع ذلك لا تصح النسبة اليهما بان الألفاظ موضوعة للمعاني المرادة فان كلام العلمين في تعيين المراد من الدلالة لا في أصل الدلالة فإنها تتبع الوضع وتعيين المراد يحصل بعد تحقق الوضع فان المجمل يدل بذاته على أحد المعاني وتعيين المراد انما يحصل بالإرادة . -