تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الموضوع لما احتاج إلى القرنية . ولذا يحصل هذا الانسباق من ناطق بلا شعور مضافا إلى ما ذكره الأستاذ قدس سره من المحاذير الثلاثة بما حاصلها : أولا ان الإرادة تأتي من قبل الاستعمال كيف تؤخذ في الموضوع له أو المستعمل فيه للزوم كون الشيء متأخرا متقدما وهو محال . وثانيا ان الوجدان يحكم بأن المحمول في قضية زيد قائم نفس القيام لا القيام المراد والموضوع نفس زيد لا الموضوع زيد المراد فيصح الحمل بلا تصرف في الأطراف . وثالثا يلزم أن تكون عامة الألفاظ موضوعة بالوضع العام والموضوع له خاص إذ من يقول بان الإرادة دخيلة شخص الإرادة لا مفهومها مع أنه لا قائل بذلك ولكن لا يخفى ان هذه المحاذير انما تتوجه بناء على كون التقييد بالإرادة دخيلة في المعنى الموضوع له واما لو قلنا بأن التقييد ليس له الدخل وانما الموضوع له الحصة التي هي توأم مع القيد بتقريب ان إرادة التفهيم هو الغرض من الوضع فضيقه يوجب ضيق ذي الفرض مثلا لو فرض ان الغرض من الضرب التأديب فلا بد من اختصاص الأمر بالضرب بالتأديب بنحو لا يشمل الضرب لغير التأديب ففي المقام لما كان لغرض من الوضع إرادة التفهيم وهو مترتب على الوضع فيوجب تضييق طبيعة المعنى الموضوع له بكونها حصة مقترنة
هامش
- وبما ذكرنا من حمل كلامهما يتوجه دفع انتقاض الدلالات بعضها مع بعض واما حمل كلامهما على الدلالة التصديقية في مقام الثبوت فإنه في هذا المقام لا يتحقق إلّا مع إرادة المتكلم فهو توجيه بما لا يرضى صاحبه فان من نظر إلى كلامهما يجد صدق ما ذكرناه فان كلامهما حسبما ذكرنا في الحاشية السابقة في مقام دفع الاشكال الوارد على الدلالات الثلاثة من انتقاض بعضها ببعض وذلك انما هو في الدلالة التصورية لا في الدلالة التصديقية في مقام الثبوت أو الاثبات