تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وانما هي تعطي القابلية للمعلول بقبول تأثير المقتضي وينحصر التأثير وإفاضة الوجود في خصوص المقتضى فلا مانع من الالتزام به إلا البناء على بطلان الشرط المتأخر في غير محله لما عرفت أنه يكون طرف الإضافة وكونه كذلك لا يخل بكونه متقدما أو متأخرا وإن رجع إلى كونه من اجزاء المقتضى فهو واضح البطلان على أنه كيف يكون عدم المانع من اجزائه لعدم تصور التأثير والتأثر بين الوجود والعدم كما أن تعبير بعض آخر عن الشرط بأنه هو ما يوصل اثر المقتضى لمقتضاه فان رجع إلى ما ذكرنا من أن له دخل في قابلية المحل لقبول التأثير من المقتضى فهو وإلّا فلا معنى محصل له لعدم الفصل بين المقتضى ومقتضاه لكي يحتاج إلى ما يوصل الأثر لمقتضاه وبالجملة الشرائط سواء كانت وجودية أو عدمية ليست لها دخل في المؤثرية في الوجود وانما هي تعطي القابلية لمحل التأثير بأن تحدده وتحصصه بحصة خاصة قابلة لتأثير المقتضى ولو بان تكون طرفا للإضافة اليه فحينئذ لا يبقى مجال لانكار الشرط المتأخر في الوجودات الخارجية وبذلك صح ان يكون المتأخر أو المتقدم شرطا كما صح أن يكون المقارن شرطا من دون فرق بين الجميع والأستاذ قدس سره أجاب عن الموارد التي توهم انخرام القاعدة العقلية فيها وجعلها على قسمين الأول ما كان من قبيل شرط التكليف والوضع الثاني ما كان من قبيل شرط المأمور به أما عن القسم الأول فقال ما حاصله ان الشرطية فيهما باعتبار وجودها العلمي لا باعتبار الوجود الخارجي والوجود العلمي مقارن للمشروط فالمتأخر بوجوده الخارجي ليس هو الشرط للمشروط المتقدم لكي ترد تلك المحاذير وانما لحاظه ووجوده العلمي هو الشرط سواء كان شرطا للتكليف أو للوضع « 1 » ولكن لا يخفى ان الذي له
هامش
( 1 ) لا يخفى ان ما ذكره ( قده ) من كون الشرط هو لحاظ الامر المتأخر -