تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لتأثير النار في الخشب فعليه لا يرد النقض بالجزء الأخير من العلة الذي هو من قبيل المعد ولكن يشكل على التعريف على تقدير دخوله مع كونه من قبيل الأسباب من جهة أخرى . بيان ذلك أنه على ذلك التقدير يعرض عليه الوجوب الغيري الاستقلالي ومع ضمه إلى الجزء الثاني يعرض عليه الوجوب الضمني وبضمه إلى الجزء الثالث يعرض عليه وجوب ثالث فحينئذ يشكل باجتماع وجوبات عديدة على جزء واحد ويندفع ذلك بما ذكرنا من أن الشرط عبارة عن جعل المحل قابلا لتأثير السبب انه لا وجه لترشح الوجوب الغيري الاستقلالي عليه أو وجوبات عديدة على الجزء الواحد بل الوجوب الغيري الاستقلالي يترشح إلى السبب وبما انه له اجزاء فيكون في كل جزء وجوب واحد ضمني وربما يفرق ببيان آخر فيقال ان الماهية إذا ترتب عليها الأثر فقد يكون ترتب الأثر بنحو خاص وخصوصية خاصة وان كانت تلك الخصوصية منتزعة من وجود شيء أو كونها في ظرف خاص فيسمى ذلك المنشأ شرطا وان كانت منتزعة من عدمه يسمى مانعا فدخل عدم المانع في الممنوع ليس بنحو دخالة التأثير لكونه من سنخ الاعدام والعدم بما هو عدم لا يعقل تأثيره بما هو من سنخ الوجود على أن عدم الضدين في رتبة الضد الآخر فكيف يعقل تأثيره فيه إذ التأثير يستدعي التقدم . وبالجملة الفرق بين الشرط وعدم المانع وبين السبب بان فيهما عبارة عن جعل القابلية وفيه عبارة عن إفاضة التأثير وجعله مؤثرا ومنه يعلم أنه لا فرق بين الشروط المتقدمة والمتأخرة والمقارنة فان الجميع بنحو واحد الذي هو عبارة عن جعل القابلية للمشروط بها من غير فرق بين الشروط الوجودية أو الشروط العدمية وجعل القابلية لا يفرق بين كون الشرط متقدما أو متأخرا أو مقارنا ومن هذا يعلم أنه لا يرد الاشكال المذكور في الشرط المتأخر .