تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الامر المتأخر بوجوده الخارجي له دخل في المتقدم ودخله بنحو أن يكون طرفا للإضافة ولا يرد عليه ما ذكره بعض الأعاظم قده بأنه يتم بناء على أن الاحكام على نهج القضايا الخارجية وتكون من شرائط الجعل التي يكون تصورها له الدخل . واما بناء على أن جعل الاحكام بنحو القضايا الحقيقية التي قد اخذ الموضوع فيها على فرض الوجود ولازمه أن يكون الذي له الدخل هو للوجود الخارجي لارجاع كل القيود إلى الموضوع الذي لا يعقل تأخره عن الحكم وعليه بني بطلان الشرط المتأخر ولكن لا يخفى ان جعل الاحكام على نهج القضايا الحقيقية لا تقتضي استحالة دخل الأمر المتأخر بنحو يكون طرفا للإضافة إذ لو سلمنا ما ذكره فالموضوع تارة يكون مقيدا بأمر مقارن وأخرى يكون مقيدا بأمر متقدم وثالثة يكون مقيدا بأمر متأخر كالمستطيع يحج فالموضوع هو عنوان المستطيع فتارة يكون بلحاظ حال الحكم كما هو الظاهر من جري عنوان المشتق انه في حال الحكم وأخرى يكون من استطاع قبل الحكم وثالثة من يستطيع بعد الحكم ففي جميع هذه الصور الموجود في ظرف الحكم هو ذاته المقيد بأحد هذه القيود بنحو يكون التقييد داخلا وهذا هو الذي يستحيل تحقق الحكم بدونه واما نفس القيد فهو خارج عن الموضوع فلا استحالة في تحقق القيد قبله أو بعده إذ ليس القيد له الدخل إلا كونه طرف إضافة نعم تقيده له الدخل وهو من المقارن وأما بالنسبة إلى القسم الثاني وهو
هامش
- المتأخر الذي ملاكه ان المتأخر بوجوده الخارجي يؤثر في الامر المتقدم إذ امتناعه من البديهيات التي لا يحتاج إلى إقامة برهان ومن تجشم للاستدلال على صحته فإنه في الحقيقة ملتزم ببطلانه وانما همه ارجاع ما توهم صحته من الموارد إلى الشرط المقارن وقد استوفينا الكلام في حاشيتنا على الكفاية .