المدارك قدس سره من كون وجوب التعلم نفسيا كان الفحص مقدمه وجود ولا تكون مقدمة علمية واما لو قلنا بكون وجوب التعلم غيريا فكذلك يكون الفحص مثل العلم مقدمة وجود لا مقدمة علمية وان قلنا باعتباره طريقا إلى الواقع المطلوب كان الفحص واجبا نفسيا طريقيا فتخرج المقدمة على جميع الفروض عن بحث وجوب المقدمة فافهم
الأمر السابع تنقسم المقدمة إلى سبب وشرط وعدم مانع
ويعرف السبب بما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم والشرط بما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود والمانع بما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه العدم وربما يشكل على تعريف السبب بأنه غير جامع لعدم شموله للسبب المقترن بالمانع فإنه لا يلزم من وجوده الوجود ولذا أضاف بعض في التعريف لذاته دفعا لذلك الاشكال فان ذات السبب تقتضى الوجود لولا المانع ولكن لا يخفى انه غير سالم عن الايراد لانتقاضه بالجزء الأخير من العلة لصدق التعريف عليه فإنه يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم مع أنه ربما لا يكون من قبيل الأسباب فلا يكون التعريف المذكور مانعا فالحق في الفرق ان يقال إن السبب عبارة عماله الدخل في المسبب دخل تأثير فيه بخلاف الشرط وعدم المانع فان دخلهما بنحو يجعلان المحل قابلا لتأثير الأسباب . وبعبارة أخرى الشرط عبارة عن تمهيد الشيء لان يؤثر فيه السبب وكذلك عدم المانع مثلا ان الاحراق يستند إلى ذات النار وتماس الجسم للنار وعدم رطوبته يجعلان المحل قابلا
هامش
- الاتيان بكل ما يحتمل دخله في المأمور به لغرض ان التكليف بالواجب منجز ويجب امتثاله والأوامر الصادرة من الشارع في وجوب تحصيل العلم بالواجب تحمل على الارشاد كالا وامر المتعلقة بالإطاعة فعليه تخرج المقدمة العلمية عن محل البحث في مقدمة الواجب فافهم .