لا وجوبها وان كان من قبيل الثاني كانت المقدمة مقدمة وجوبية كالوقت بالنسبة إلى الصلاة فان وجوب الصلاة متوقف على الوقت فقبل الوقت لا وجوب ولم يكن فيها قصور من ناحية الصلاة وانما القصور في توجه الحكم فلا معنى لرجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود بقول مطلق كما ذكره الأستاذ قدس سره في الكفاية ما لفظه ( ولا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ) بل ينبغي منه قدس سره التفصيل بين قصور في الموضوع وقصور في الحكم إلا بدعوى ارجاع مقدمة الوجوب إلى مقدمة الوجود بالقياس إلى نفس الوجوب وهو خلاف ما يظهر منه من تعدد المقدمة بالنسبة إلى الوجود والوجوب فلذا اخرج مقدمة الوجوب عن محل النزاع لكونه قبل المقدمة لا وجوب للواجب لكي يترشح وبعد المقدمة لا وجه لترشح الوجوب إلى المقدمة وهو من طلب الحاصل اللهم إلا أن يقال بأن تقسيم المقدمة إلى الوجود والوجوب بنظر الأستاذ قدس سره هو ان الدخالة في الواجب مختلفة فتارة تكون دخيلة في ذات الواجب الذي اتصف بالوجوب كالطهارة فان لها الدخالة في تحقق ذات الصلاة التي اتصفت بالوجوب ويعبرون عن مثل هذه المقدمة بمقدمة وجود وأخرى تكون لها دخالة في لحوق الوجوب للواجب كالوقت فان له دخلا في لحوق الوجوب للصلاة ويعبرون عن مثل هذه المقدمة بمقدمة الوجوب كما يستفاد ذلك من قوله ( صلى اللّه عليه وآله ) إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور واما المقدمة العلمية « 1 » فلا يخفى انه تارة تكون من قبيل اجتناب
هامش
( 1 ) ذكرنا في حاشيتنا على الكفاية ان مقدمة العلم تارة تكون خارجة عن المأمور به كوجوب غسل شيء خارج عن حدود ما يجب غسله من أعضاء الغسل في الوضوء مما حول العضو تحصيلا للعلم بغسل جميع ذلك العضو الذي يجب غسله وأخرى يكون -