ما يكون التوقف شرعيا بأن يعتبر الشارع في الواجب قيدا بنحو يكون دخيلا فيه فبهذا الاعتبار يكون التوقف شرعيا وإلا بعد اخذه واعتباره بنحو الشرط يكون التوقف عقليا لعدم حصول الواجب إلا بما اعتبره . ولذا قال الأستاذ قدس سره في الكفاية برجوع الشرعية إلى العقلية ما لفظه : ( ضرورة انه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا إلا إذا أخذ فيه شرطا وقيدا واستحالة المشروط والمقيد بدون شرطه وقيده يكون عقليا « 1 » والعادية ما يكون التوقف بحسب العادة فتارة تكون العادة بمثابة لا ينفك الواجب عنها دائما كنصب السلم للكون على السطح وأخرى
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الشرط الشرعي تارة يكون امرا واقعيا كشف عنه الشارع بان يكون توقف المشروط على الشرط امرا واقعيا وقد اختفى علينا والشارع كشفه لنا لاطّلاعه على خواص الأشياء ، وأخرى المشروط ليس له توقف بحسب الواقع إلا أن الشارع امر به مقيدا بالشرط ففي الأول التوقف عقلي . غاية الأمر انه ببيان الشارع . واما الثاني فقد يقال بان التوقف شرعي باعتبار انه بسبب امر الشارع انتزعت الشرطية ، وقد يقال بان التوقف عقلي باعتبار ان الحاكم بذلك هو العقل وان كان ذلك بسبب جعل الشارع والمراد من العبارة هو المعنى الثاني وفاقا لبعض السادة الاجلة قدس سره إذ بعد اعتبار الشارع الشرطية يكون الحاكم بالتوقف هو العقل ولا معنى لحكم الشارع بالتوقف لكي يكون شرعيا محضا لعدم امكان تصرف الشارع بأزيد من الأمر بالفعل مقدمة . نعم يصح منه الحكم بالتوقف ارشادا إلى ما هو عليه في الواقع كما أنه لا يصح إرادة المعنى الأول من العبارة لكون التوقف عقليا محصا وليس للشارع الا بيان التوقف الواقعي فلا معنى لرجوع الشرعية إلى العقلية لكونها من العقلية المحضة . فظهر مما ذكرنا ان العبارة تحمل على المعنى الثاني فلذا صح رجوع الشرعية إلى العقلية فلا تغفل .