في عدم اجزائه عن الامر الواقعي لعدم كشفه عن الامر الشرعي لكي يتوهم الاجزاء ومنه ما لو قطع بعدم وجوب السورة في الصلاة أو نسيها فاتى بالصلاة مع السورة اعتمادا بما قطع بعدم وجوبها . نعم قد يستفاد من بعض النصوص المعتبرة الاجزاء فيما لو أتم في موضع القصر أو بالعكس أو جهر في موضع الاخفات أو بالعكس جهلا وقد وجه ذلك الأستاذ قدس سره في الكفاية ما لفظه ( نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال أو على مقدار منها ولو في غير الحال غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منه ومعه لا يبقى مجال لامتثال الامر الواقعي وهكذا الحال في الطرق « 1 » فالاجزاء ليس لأجل اقتضاء امتثال الأمر القطعي
هامش
( 1 ) ولازم ذلك ان يكون ما قطع به أحد فردي الواجب في حال القطع لو كان وافيا بتمام المصلحة أو أن الباقي من المصلحة غير ممكن الاستيفاء ولو في غير حال القطع وحينئذ لا بد من الاجزاء وتمامية ذلك على الموضوعية ولكن ذلك خلاف ظاهر ما ذكره قدس سره وكيف يكون مبنيا على ذلك مع أنه توجيه لصورة القطع الطريقي وسائر الطرق التي يقطع بطريقيتها على أنه لو بنى على ذلك يلزم ان يؤخذ القطع في موضوع متعلقة مع أنه غير معقول وعليه يشكل تصوير ما ذكره قدس سره . وقد وجه ذلك بعض السادة الاجلة قدس سره في بحثه الشريف بما حاصله ان بعض الأفعال لا يتصور فيها تكرار كالقتل فإذا امر بقتل عدوه على كيفية مخصوصة فقتله على غير تلك الكيفية الخاصة فلا اشكال في اتيان المأمور به وان لم يقع على تلك الكيفية الخاصة لعدم قابلية المأمور به للتكرار لكي يعاد تحصيلا لتلك الخصوصية إلا أن هذا التوجيه وان كان صحيحا في نفسه إلّا انه لا يجرى في الصلاة لقبوله للتكرار والأولى توجيه ذلك بان المقام من باب تعد والمطلوب بتقريب ان الشارع امر باتيان الصلاة وامر بالجهر بالقراءة في ضمن امتثال الصلاة فإذا اتى المكلف بالفعل وامتثل -