تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
التنبيه الرابع لو اتى بما يعتقد تعلق الامر به ثم انكشف الخلاف فلا اشكال
هامش
- فإنه بناء على ما هو الحق من جعل الطريقية في الطرق فإنما هو لاحراز الواقع فعند تحققه ينكشف الخلاف تعبدا . فعليه لا يكون الاجتهاد الأول محرزا للواقع بل المقام من قبيل ما لو حصل القطع بخطإ الحكم الظاهري فكما ان الحكم في ذلك عدم الاجزاء فكذا ما نحن فيه من غير فرق بينهما سوى ان القطع رافع لحجية الامارة السابقة من حيث ذاته والامارة السابقة رافعة لحجية الأولى بواسطة الجعل الشرعي وهذا الفرق لا اثر له في عدم الاجزاء واما ان عدم وجوب الإعادة والقضاء لكونهما حرجيان ودليل الحرج يرفع وجوبهما فهو وان اقتضى ذلك الاجزاء إلا أن رفع وجوب الإعادة أو القضاء ان كان حرجيا فإنما هو بالنسبة إلى نفس المورد الذي يكون حرجيين كمن عمل برأيه أو رأى مقلده مدة من الزمان كخمسين سنة مثلا من عبادة أو معاملة ثم تبدل رأيه أو قلد من يخالف رأيه ذلك فإعادة تلك الأعمال حرجي بالنسبة إلى نفس المورد لا بالنسبة إلى كل مورد وشخص فدليل الحرج لا يثبت الاجزاء في جميع الموارد على أن دليل الحرج مفاده رفع الحكم المجعول وعدم الاجزاء ليس حكما شرعيا حرجيا . نعم يستدل لعدم إعادة الأعمال السابقة بالاجماع إلّا ان تحققه في غير العبادات من الإعادة والقضاء محل اشكال . قال الأستاذ المحقق النائيني قدس سره في بحثه الشريف ان الاجماع مما يقطع بتحققه بالنسبة إلى الإعادة والقضاء في باب العبادات كما أنه مما يقطع بعدم انعقاد الاجماع في الأحكام الوضعية فيما لو كان الموضوع باقيا عند تبدل رأي المجتهد في حقه وحق مقلده كما لو عقد على امرأة بالعقد الفارسي ثم تبدل رأيه وقال ببطلان العقد باللغة الفارسية مع كون المرأة موجودة وكانت من محل الابتلاء . واما مع عدم بقاء الموضوع بتلف كما لو ماتت المرأة في الفرض المذكور أو كانت خارجة عن محل الابتلاء فلا يبعد تحقق الاجماع وقد استوفينا الكلام في تقريرات بحثه قدس سره .
منهاج الأصول — صفحة 267 | آقا ضياء العراقي