واما بالنسبة إلى الأدلة الثانوية فقد يدعى الاجماع على عدم إعادة الاعمال
هامش
- فرق بين الشبهة الحكمية أو الشبهة الموضوعية وان قلنا بالطريقية كما هو الحق فقد يقال بصحة تلك الأعمال السابقة لصدورها عن حجة صحيحه ولا يعارضها قيام حجة أخرى على خلافها لان قيامها يمنع حجيتها عند قيامها . واما قبل قيام الحجة الفعلية فالحجة السابقة حجة بلا معارض .
هذا وفي باب الاجتهاد والتقليد قال إن محل الكلام في صحة الاجتهاد السابق ومدركه اما أصل أو عموم أو خبر ولا يعتمد على أحدها إلا بعد الفحص عن المعارض فلا يكون كل واحد حجة قبل الفحص عما يعارضها فلو فحص عن المعارض ولم يجد وعمل بمقتضاها ثم وجد ما فحص عنه لم يكن وجود الحجة كاشفا الثانية عن كون ما اعتمد عليه أولا ليس بحجة وان الاجتهاد السابق فاسد إذ ذلك خلاف الفرض .
نعم يرفع اليد عن حجية الأولى عند قيام الثانية فلا يجب إعادة ما اتى به على طبق الأولى ومن هذا القبيل المقلد لو اتى باعماله على طبق فتوى مقلده فلو قلد من يرى بطلان تلك الأعمال السابقة له ان يفتي بعدم إعادة اعماله السابقة لكون المقلد قد اتكل في اعماله على حجة شرعية بل لو طبق المقلد اعماله السابقة على رأي من قلده ثم تبدل رأيه بفسادها له الفتوى بعدم وجوب اعادتها وان كان بالنسبة إلى اعمال نفسه يرى وجوب اعادتها ومنه يظهر امكان الفرق بين المجتهد ومن يقلده وان ذلك يكون نظير ما إذا كان المجتهد غير جامع لشرائط حجية الفتوى بل يكون معترفا بعدم عدالته فلو سأل سائل عن الفعل الواقع على خلاف فتواه فإنه يحكم بفساده ولكنه لا يحكم عليه بوجوب الإعادة إذا كان واقعا على طبق فتوى مجتهد جامع لشرائط الفتوى لاعترافه بعدم حجية فتواه بل الظاهر أن المقلد إذا سأل مجتهدا جامعا للشرائط غير مقلده وهو يرى صحة تقليده فلو فرض ان المسؤول يرى بطلان ما أوقعه السائل من الأعمال على رأي مقلده فإنه لا يحكم بإعادة اعماله لوقوعها عن حجه صحيحة . -