بحثا عن محمول خاص نشأ عن ملاك خاص وانما المحمول فيها عام ينشأ عن ملاكات متعددة لأن ملاك الوجوب فيها هو ملاك الواجب النفسي لنرشح الوجوب منه إليها .
ومن الواضح ان ملاكات الواجب النفسي مختلفة فلا أقل من اختلافها بالشدة والضعف على أنه لو قلنا بمقالة بعض الأعاظم قدس سره ان ملاك المسألة الفقهية هي خصوصية الموضوع كالصلاة والصيام والحج ونحوها فلا وجه لعدها من المسائل الفقهية لعدم خصوصية الموضوع ( المقدمة ) وانما هو عنوان عام يشاربه إلى موضوعات متعددة مختلفة كالوضوء والغسل والتميم وان كان ما اختاره قدس سره من ملاك المسألة الفرعية محل نظر بل منع للزوم خروج أكثر المسائل الفقهية عن الفقه كمثل قاعدة ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده وقاعدة الطهارة وقاعدة كل ما لاقى نجسا فهو نجس ونحوها من القواعد العامة الفقهية التي اخذ الموضوع عنوانا عاما يشاربه إلى العناوين الخاصة بل ربما يقال بانا لو لم نلتزم في المسألة الفرعية خصوصية المحمول الناشئ عن ملاك خاص أو خصوصية الموضوع لا يصحح عدا البحث عن وجوب المقدمة من المسائل الفرعية لأن البحث فيها انما هو في سراية الحكم من ذي المقدمة إلى المقدمة من غير اختصاص للحكم الوجوبي بل يعم الأحكام الخمسة فالتعبير بالمقدمة في كلامهم كالعنوان العام الحاكي عن موضوعات عديدة مختلفة الحقيقة محكومة باحكام مختلفة بالخصوصيات وناشئة عن ملاكات متعددة نظير البحث عن فعل المكلف بأنه محكوم بالأحكام الخمسة فمثل هذا البحث المنتج لقاعدة كلية تقع في طريق استنباط حكم كلي فرعي يصح عده من المسائل الأصولية ولا يعد من المسائل الفقهية كما أنه لا يعد من المسائل الكلامية إذ ليس البحث في وجوب المقدمة وعدمها لأجل ترتب الثواب والعقاب إذ بناء على سراية الوجوب من ذي
منهاج الأصول — صفحة 271
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٧١