المحقّق القمي بين أن يكون الظنّ الحاصل من قوله أقوى من الظنّ الذي يحصل من قول الحيّ فيجوز وإلّا فلا « 1 » ، والرابع التفصيل بين أن يكون مجتهد حيّ جامع لشرائط الفتوى موجودا وأن لا يكون ، ففي الأوّل لا يجوز وعن الثاني يجوز « 2 » ، وتفاصيل أخر منقولة .
ولكن عند التأمّل ليست بتفاصيل في المسألة ، كما أنّ هذين التفصيلين أيضا في الحقيقة ليسا تفصيلا في المسألة :
أمّا كلام المحقّق القمي : فمن جهة قوله بالانسداد وأنّ النتيجة بناء على الحكومة ليست مهملة بالنسبة إلى مراتب الظنّ ، بل العقل يحكم بأنّ الظنّ الأقوى مقدّم على الظنّ القوي ، ولذلك يقول : أيّ واحد من القولين كان الظنّ الحاصل منه أقوى يجب الأخذ به ، فليس عنده في فتوى الميّت أو الحيّ خصوصية أو تفصيل .
وأمّا عدم تمامية كلامه : فمن جهة أنّ دليل التقليد ليس هو الانسداد حتّى ينتج هكذا ، بل الدليل عليه الفطرة والسيرة والآيات والأخبار .
وأمّا التفصيل الثاني المنقول من العلّامة والأردبيلي والشيخ سليمان البحراني والشيخ علي بن هلال فليس أيضا تفصيلا في هذه المسألة ؛ لأنّ الكلام في هذه المسألة في الجواز وعدم الجواز بعد الفراغ عن إمكان الرجوع إلى الحيّ ، وأمّا في مورد عدم إمكان الرجوع إلى الحيّ لبعد البلاد وعدم الوسيلة أو لانقراض الاجتهاد - العياذ باللّه - فلا مناص من الرجوع إلى الميّت إن لم يمكن الاحتياط أو لم نقل بوجوبه ؛ لأدلّة نفي العسر أو للإجماع .
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 2 : 248 .
( 2 ) - راجع مطارح الأنظار : 252 .