تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
بين الحكم والفتوى . وثالثا : بالإجماع المركّب ؛ لأنّه كلّ من يقول بتقديم الأعلم في مقام الحكم يقول بتقديمه في مقام الفتوى ، فالتفصيل بينهما خرق للإجماع . نعم ، هناك من يقول بعدم التقديم في كليهما ، وأمّا القائل بالتفصيل فليس في البين أصلا . والحاصل : أنّ هذه الأخبار لا قصور في دلالتها على لزوم الرجوع إلى الأفضل عند العلم بالاختلاف في فتواهما . وإذا ظهر ذلك لك : فعلى فرض أن يكون هناك إطلاقات للآيات والروايات تدلّ على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل مع مخالفة فتواه لفتوى المفضول لا بدّ أن يقيّد بهذه الأخبار ، مع أنّه تقدّم أنّه لا إطلاق في البين أصلا .

فصل : في أنّه هل يجوز تقليد الميّت ابتداء أو استمرارا ، أم لا ؟

وقبل الدخول في المسألة نقول : مقتضى الأصل إذا شككنا ولم نجد دليلا لفظيا أو لبّيا على الجواز هو عدم الجواز ؛ لأنّ حجّية قول الحيّ معلومة : إمّا تعيينا أو تخييرا ، وحجّية قول الميّت مشكوكة والأصل عدمها ، هذا إذا لم يحتمل حجّية قول الميّت تعيينا ، وإلّا إذا احتمل التعيين في كلّ واحد منهما بواسطة كون الميّت أفضل مثلا فالأصل التخيير ؛ لأنّ المفروض : أنّ المورد مورد اختلاف الفتوى ولا يمكن العمل بكليهما . إذا عرفت هذا فنقول : فالكلام يقع في مقامين : المقام الأوّل : في تقليده ابتداء ، وفيه أقوال : الأوّل عدم الجواز مطلقا ، والثاني الجواز مطلقا ، والثالث التفصيل من