بين الحكم والفتوى .
وثالثا : بالإجماع المركّب ؛ لأنّه كلّ من يقول بتقديم الأعلم في مقام الحكم يقول بتقديمه في مقام الفتوى ، فالتفصيل بينهما خرق للإجماع . نعم ، هناك من يقول بعدم التقديم في كليهما ، وأمّا القائل بالتفصيل فليس في البين أصلا .
والحاصل : أنّ هذه الأخبار لا قصور في دلالتها على لزوم الرجوع إلى الأفضل عند العلم بالاختلاف في فتواهما .
وإذا ظهر ذلك لك : فعلى فرض أن يكون هناك إطلاقات للآيات والروايات تدلّ على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل مع مخالفة فتواه لفتوى المفضول لا بدّ أن يقيّد بهذه الأخبار ، مع أنّه تقدّم أنّه لا إطلاق في البين أصلا .
فصل : في أنّه هل يجوز تقليد الميّت ابتداء أو استمرارا ، أم لا ؟
وقبل الدخول في المسألة نقول : مقتضى الأصل إذا شككنا ولم نجد دليلا لفظيا أو لبّيا على الجواز هو عدم الجواز ؛ لأنّ حجّية قول الحيّ معلومة : إمّا تعيينا أو تخييرا ، وحجّية قول الميّت مشكوكة والأصل عدمها ، هذا إذا لم يحتمل حجّية قول الميّت تعيينا ، وإلّا إذا احتمل التعيين في كلّ واحد منهما بواسطة كون الميّت أفضل مثلا فالأصل التخيير ؛ لأنّ المفروض : أنّ المورد مورد اختلاف الفتوى ولا يمكن العمل بكليهما .
إذا عرفت هذا فنقول : فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في تقليده ابتداء ، وفيه أقوال :
الأوّل عدم الجواز مطلقا ، والثاني الجواز مطلقا ، والثالث التفصيل من