تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
الوثوق بصدورها عن الأئمّة عليهم السّلام ، وأنّها ليست مجعولة من قبل الكذّابين على الأئمّة الطاهرين : ولا يلازم اختفاء المخصّصات المتصلات حتّى يكشف ذلك عنه ؛ لأنّ الجواب عن قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس منحصرا بهذا الجواب حتّى يكون صدور هذه المخصّصات عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كاشفا عن صدور المخصّصات المتصلة عنهم ؛ لأنّهم عليهم السّلام لم يكونوا في حرّية من حيث تبليغ الأحكام المودعة عندهم ، وربّما كانوا يخفون حتّى ما صدر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لمصالح يعرفونها . الثالث : ما ذكرناه أيضا من أنّ مفاد العامّ حكم ظاهري بالنسبة إلى مصاديق الخاصّ ، والحكم الواقعي لتلك القطعة من العامّ هو مفاد تلك المخصّصات المنفصلة ، وقد تأخّر بيانها لمصالح تقتضي التأخير . واستشكل شيخنا الأستاذ على هذا الاحتمال بأنّ المصلحة للحكم الواقعي الذي مفاد المخصّص المنفصل إن كانت تامّة - ولو بحسب مقتضيات الزمان ؛ لدخلها في ملاك الحكم - فيجب إظهاره وإلّا يلزم تخلّف المعلول عن علّته ، وذلك من جهة أنّ الملاك التامّ علّة للجعل . وإن لم يكن تامّة فليس هناك حكم واقعي في البين حتّى يكون مفاد العامّ حكما ظاهريا ؛ لأنّ الحكم الظاهري هو في ظرف استتار الحكم الواقعي ، فلا بدّ وأن يكون حكما واقعيا في الرتبة السابقة ويكون مستورا ، حتّى تصل النوبة إلى جعل الحكم الظاهري . وفيه : أنّ الملاك والمصلحة وإن كانت تامّة لكن لا ملازمة بين تمامية الملاك مع وجوب إظهار الحكم الواقعي على طبق ذلك الملاك ؛ لإمكان أن يكون في التأخير وعدم الإظهار مصلحة ، فيجب التأخير . وادعاء أنّ مصلحة التأخير يزاحم المصلحة الحكم الواقعي فإذا غلب