تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
لأصول المذهب بل الدين . واحتمال أن يكون بالإلهام من قبل اللّه تعالى إليهم وإن كان ممكنا في حدّ نفسه ولكنّه أيضا مرتبة من الوحي ، والظاهر انقطاع الوحي بجميع مراتبه . وعلى كلّ تقدير إنكار إمكان النسخ من قبل الأئمّة المعصومين لا وجه له ولا يصغى إليه . الثاني : ما تقدّم من احتفاف العامّ بالمخصّصات المتصلة واختفت علينا ، وما وصلت إلينا إلّا هذه المخصّصات المنفصلة . واستبعد الشيخ الأعظم هذا الاحتمال « 1 » ؛ لكثرة الدواعي إلى ضبط القرائن والمخصّصات المتصلة وشدّة اهتمام الرواة ونقلة الأخبار في أخذ الروايات من المعصومين عليهم السّلام وضبطها بجميع خصوصياتها وإيصالها كذلك إلى من يستمع الحديث ويأخذ منهم ، وهكذا الأمر إلى أن وصل إلينا ، فجزاهم اللّه عن الدين والعلم خير الجزاء . فيستحيل عادة أن تكون هناك قرائن ومخصّصات متصلة في موارد هذه المخصّصات الكثيرة المنفصلة واختفت علينا تلك القرائن والمخصّصات المتصلة التي كانت العمومات محتفّة بها كلّها . والإنصاف : أنّ النفس تطمئنّ بعدم إمكان ذلك عادة . فما ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في مقام تضعيف هذا الاستبعاد من أنّه إنّا نرى كثيرا من هذه المخصّصات المنفصلة المروية عنهم عليهم السّلام مروية عن العامّة بطرقهم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيكشف ذلك عن اختفاء المخصّصات المتصلة علينا ، ليس ممّا تركن إليه النفس ، لأنّ نقلهم هذه المخصّصات المنفصلة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤيّد
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 791 .