تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
يقدّم على العامّ تخصّصا ، وفي ما عدا هذه الصورة - أي في صور الثلاث الأخر ؛ أي فيما إذا كان الخاصّ بحسب السند والدلالة جميعا ظنّيا أو كان مختلفا بحسبهما - يكون أيضا مقدّما على العامّ ، ولكن بالحكومة لا بالورود كما احتمله شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 1 » . ومنها : ما إذا كان أحدهما عامّا أصوليا والآخر إطلاقا شموليا ، كقوله « أكرم العلماء » حيث إنّه عامّ أصولي مقدّم على قوله « لا تكرم الفاسق » في مادّة الاجتماع ؛ أي العالم الفاسق . والسرّ في ذلك : أنّ شمول العامّ الأصولي لمورد الاجتماع بالوضع وشمول الإطلاق الشمولي له بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ، ومن تمامية مقدّمات الحكمة عدم قرينة على التقييد ، ويكفي في القرينية شمول العموم لمورد الاجتماع بالوضع من دون اشتراطه بشيء . وقد أورد أستاذنا المحقّق قدّس سرّه على هذا : بأنّ كون العموم بالوضع يصير قرينة وبيانا لعدم شمول الإطلاق لمورد الاجتماع إذا قلنا بأنّ مطلق البيان والقرينة ولو كانت منفصلة عن الكلام الملقى إلى المخاطب في مجلس التخاطب يكفي في منع التمسّك بالإطلاق وعدم جريان مقدّمات الحكمة ؛ إذ حينئذ مع وجود تلك القرينة المنفصلة لا ينعقد للمطلق ظهور في الإطلاق . وأمّا إذا كان أساس مقدّمات الحكمة على كون المتكلّم في مقام بيان تمام مرامه بخصوص الكلام الملقى إلى المخاطب في مجلس التخاطب ، لا به وبكلام آخر منفصل عنه ولو بعد سنين كما عليه بناء العرف والعقلاء في محاوراتهم فلا محالة ينعقد الظهور الإطلاقي للكلام وتتحقّق الدلالة التصديقية
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 752 .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 728 | السيد البجنوردي