تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
فتقييد الإطلاق البدلي مقدّم على تقييد الإطلاق الشمولي وإن كان كلاهما بمقدّمات الحكمة ، وذلك من جهة أنّ جريان مقدّمات الحكمة في الإطلاق الشمولي يمنع عن جريان مقدّمات الحكمة في الإطلاق البدلي ، بخلاف العكس ؛ لأنّ الإطلاق البدلي عبارة عن تعلّق التكليف بصرف الوجود . وحيث إنّ جميع وجودات الطبيعة في ضمن وجودات جميع الأفراد متساوي الأقدام في انطباق صرف الوجود عليها فالعقل يحكم بالتخيير في مقام التطبيق بواسطة إجراء مقدّمات الحكمة ، ولكن الإطلاق الشمولي في طرف المعارض يخرج هذا الفرد الذي هو مورد الاجتماع عن كونه متساوي الأقدام مع سائر الأفراد في انطباق صرف الوجود عليه ؛ لابتلائه بالحكم المنافي مع هذا الحكم . فجريان مقدّمات الحكمة في الإطلاق البدلي مشروط بشرط وهي تساوي أقدام الأفراد ، بخلاف الجريان في الإطلاق الشمولي فإنّه ليس مشروطا بشرط ؛ لأنّ الإطلاق الشمولي عبارة عن تعلّق الحكم بوجود الطبيعة السارية ، وهذا المقدار مشترك بين العامّ الاستغراقي والإطلاق الشمولي . والفرق بينهما : هو أنّه إن كان دلالة اللفظ على الاستيعاب وشمول الحكم لجميع الأفراد وعدم خروج فرد عن تحته بتوسّط الوضع فهذا عامّ استغراقي ، وإن كان بتوسّط مقدّمات الحكمة وأنّه فرد أو صنف من أفرادها خارج عن تحت هذا الحكم ؛ لعدم الملاك أو لوجود مانع فيه كان عليه البيان وإلّا هو الذي أخلّ بغرضه ، فهذا إطلاق شمولي . ومنها : ما إذا كان أحد المتعارضين العامّين من وجه واردا في مورد الاجتماع فلا بدّ وأن يخصّص الآخر ؛ لأنّ تخصيص المورد قبيح ، بل العامّ بالنسبة إلى مورده نصّ فيه ، فإذا سئل عن جواز إكرام العالم الفاسق وقال في