تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
وإمّا يكون قطعيا بحسب الدلالة وظنّيا بحسب السند ، كالخبر الظنّي الصدور الذي نصّ في مؤدّاه . فإن كان من القسم الأوّل فلا شكّ في تقديمه على العامّ تخصّصا ؛ لأنّ حجّية العامّ في تلك القطعة ، التي هي مجمع العنوانين - أي عنوان العامّ مع عنوان الخاصّ - بأصالة الظهور ، ولا محلّ لأصالة الظهور مع العلم بالعدم ، كما هو مدلول الخاصّ القطعي من حيث السند والدلالة . وإن كان من القسم الثاني - أي كان قطعيا بحسب السند وظنّيا بحسب الدلالة - فهذا القسم مع القسم الثالث - أي ما كان الخاصّ ظنّيا بحسب السند والدلالة - سواء ، وذلك من جهة أنّه بعد ما جاء الدليل القطعي على اعتبار ذلك الظنّ بالصدور - ولو كان ظنّا نوعيا - يكون بحكم القطع بالسند والقطع بالصدور . وفي هذين القسمين قال شيخنا الأعظم قدّس سرّه بتقديم أقوى الظهورين في تلك القطعة التي مجمع العنوانين ، مثلا لو كان ظهور « أكرم العلماء » في العالم الفاسق أقوى من ظهور « لا تكرم العالم الفاسق » فيه فيقدّم العامّ في مورد اجتماع العنوانين ويطرح الخاصّ ، ولو كان ظهوره في تلك القطعة أقوى - كما هو كذلك غالبا - يقدّم الخاصّ ، ولو كان الخاصّ ، ولو كانا متساويين في القوّة أو الضعف فمقتضى القاعدة تساقطهما . وادعى شيخنا الأستاذ : أنّ الشيخ قدّس سرّه وإن قال بهذه المقالة في الأصول ولكنّه لم يلتزم بها في الفقه وقدّم الخاصّ على العامّ في جميع الموارد . ويمكن الاعتذار عنه بأنّه لم يجد أقوائية في الظهور العامّ تلك الموارد ، كما هو كذلك في غالب الموارد . ولكن الظاهر : تقديم الخاصّ على العامّ ؛ سواء كان الخاصّ أقوى ظهورا من العامّ أو كان العامّ أقوى ظهورا ، وذلك من جهة حكومة أصالة الظهور في
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 721 | السيد البجنوردي