تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
كان مخالفا للخاصّ في السلب والإيجاب فيقع التعارض بينهما في تلك القطعة التي محلّ اجتماعهما ، فأحدهما ينفي الحكم والآخر يثبت كما هو المفروض ، ولكن عند العرف لا تعارض بينهما ، بل يقدّمون الخاصّ على العامّ ولا يتوقّفون في ذلك ، لا كلام في هذا . إنّما الكلام في وجه الجمع عندهم وهو أنّه هل وجهه حكومة أصالة الظهور في طرف الخاصّ عليها في طرف العامّ أو التوفيق العرفي من جهة أظهرية الخاصّ في تلك القطعة أو ورود دليل الخاصّ على العامّ أو تقديم الخاصّ على العامّ من جهة التخصّص . وهناك احتمال آخر قال به شيخنا الأعظم قدّس سرّه في بعض صور المسألة ، وهي الصورة التي يكون الخاصّ ظنّي السند وظنّي الدلالة ، بأن يقدّم الأقوى ظهورا منهما ، فلو كان ظهور العامّ في العموم أقوى من ظهور الخاصّ يقدّم العامّ على الخاصّ « 1 » . وتوضيح المقام : هو أنّ الخاصّ : إمّا يكون قطعي السند والدلالة ، كالنصّ المتواتر أو المحفوف بالقرائن القطعية أو كان آية من القرآن نصّ الدلالة . وإمّا أن يكون ظنّيا بحسب السند والدلالة جميعا ، وهذا هو الغالب في موارد الأخبار الصادرة عن الأئمّة المعصومين . وإمّا أن يكون قطعيا بحسب السند وظنّيا بحسب الدلالة ، كالآيات التي يكون دلالتها ظنّية أو الخبر المتواتر أو المحفوف بالقرائن القطعية الذي يكون ظاهرا في مؤدّاه .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 752 .