الاستصحاب ، وحيث إنّه عليه السّلام طبّق هذه الكبرى على الاستصحاب في موارد عديدة فلا بدّ وأن يكون مساقها مساق الاستصحاب .
الأمر الثالث : في حكومة الأمارات على الاستصحاب وسائر الأصول
الأمر الثالث هو أن لا يكون علم وجداني على خلاف الحالة السابقة أو على وفاقها ؛ لأنّه في كلتا الصورتين لا يبقى موضوع الاستصحاب الذي هو الشكّ في البقاء ؛ لأنّ الشكّ في البقاء لا يجتمع مع العلم بالبقاء أو بالارتفاع ، وهذا واضح جدّا .
وكذلك الأمر لو قامت أمارة على خلاف الحالة السابقة أو وفاقها ، بل وكذلك بعض الأصول الموضوعية كأصالة الصحّة وقاعدتي الفراغ والتجاوز واليد .
وتقديم هذه المذكورات على الاستصحاب مسلّم ، وإنّما الكلام في وجه التقديم وأنّه هل هي الحكومة أو الورود أو التوفيق العرفي ؟
أقوال ، فلا بدّ وأن نذكر معنى هذه الأمور والمراد من كلّ واحد منها والضابط لكلّ واحد منها حتّى تعرف : أنّ أيّها وجه التقديم .
[ المفاهيم الأربعة دائرة في السنة الأصوليين ]
فنقول : إنّ هاهنا مفاهيم أربعة دائرة في ألسنة الأصوليين اصطلحوا عليها :
الأوّل : التخصّص ،
وهو عبارة عن خروج شيء عن موضوع الحكم الشرعي خروجا حقيقيا تكوينيا بلا رعاية جعل شرعي من طرف الشارع لأجل هذا الخروج ، كخروج غير المجتهد أو غير العادل عن موضوع « قلّد المجتهد العادل » .
فالتخصّص والتضيّق في موضوع وجوب تقليد المجتهد العادل بالنسبة