تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
أعني الحكم بترتيب آثار المتيقّن على المشكوك ، سواء كان المشكوك هو الحدوث حتّى يكون الشكّ شكّا ساريا أو كان هو بقاء ذلك الشيء حتّى يكون مفاد الاستصحاب . فالعمدة في عدم إمكان الجمع بينهما في مقام الجعل هو ما ذكرنا من تنافي اللحاظين . وقد يقال : بأنّ قضية « لا تنقض اليقين بالشكّ » تنحلّ إلى قضايا متعدّدة حسب تعدّد أفراد اليقين والشكّ ، فكما أنّ اليقين بوجود الشيء والشكّ في بقاء ذلك الشيء مصداق من المصاديق الذي هو موضوع الاستصحاب كذلك اليقين بوجود شيء في زمان - كعدالة زيد يوم الجمعة - ثمّ الشكّ في نفس ذلك الشيء - أي في عدالة زيد - في نفس ذلك الزمان - أي في يوم الجمعة - مثلا الذي نسمّيه بالشكّ الساري ، وهو موضوع قاعدة اليقين أيضا مصداق من مصاديق تلك القضية . وبعد ظهور تلك القضية في الانحلال كما تقدّم أنّ النواهي غالبا تنحلّ إلى قضايا متعدّدة حسب تعدّد أفراد موضوعاتها ومصاديقها ، مثل « لا تشرب الخمر » و « لا تتصرّف في مال الغير إلّا بإذنه » ، خصوصا إذا كان لمتعلّقاتها موضوعات خارجية كما فيما نحن فيه . فالقضايا التي تشمل موارد القاعدة غير القضايا التي تشمل موارد الاستصحاب ، كما أنّه بهذا نجيب عن الإشكال على حكومة الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي ، مع أنّ دليلهما واحد وهو هذه القضية . وأجاب عن هذه المقالة شيخنا الأعظم « 1 » ، وتبعه في ذلك شيخنا الأستاذ قدّس سرّهما : بأنّ اليقين في القاعدة وفي الاستصحاب ليسا فردين من طبيعة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 734 .