تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
المفهوم من نقض اليقين بالشكّ ، وإلّا فلا اعتبار بمسامحاته في مقام تطبيق ما يفهمه على مصاديقه ، بل التطبيق يكون بيد العقل وفي كمال الدقّة ، ولا ينطبق على غير ما هو مصداقه حقيقة إلّا بادعائه وتنزيله . فإذا كان المتفاهم العرفي من هذا الكلام : أنّ الموضوع للحكم إذا كان حسب ما يفهمه العرف - ولو كان من جهة مناسبات الحكم والموضوع في القضيتين المشكوكة والمتيقّنة - واحدا - ولو كان بالدقّة أو بحسب ما اخذ في الدليل موضوعا مختلفان - يصدق على عدم العمل على طبق القضية المتيقّنة في ظرف الشكّ في تلك القضية أنّه نقض اليقين بالشكّ فهذا المورد هو مورد الاستصحاب . كما أنّه في عكس هذا - أي لو فرضنا في مورد يصدق بالدقّة أو بحسب ما اخذ موضوعا في الدليل - كانت القضيتان واحدة ، ولكن بحسب المتفاهم العرفي لم تكونا واحدة ولم يكن من مصاديق مفهوم نقض اليقين بالشكّ حقيقة أو بادعاء من الشارع ، فليس موردا للاستصحاب . فمعنى أخذ الموضوع من العرف أي فهم موضوع الاستصحاب ، وهو نقض اليقين بالشكّ بيد العرف ، وإن كان تطبيقه ؛ أي ما يفهم العرف من هذه الجملة بيد العقل ، ولا اعتبار بالمسامحات العرفية في مقام التطبيق . وممّا ذكرنا - من أنّ المعتبر في اتحاد القضيتين هو النظر العرفي لا الدقّي ولا بحسب ما اخذ موضوعا في دليل الحكم - يظهر عدم ورود الإشكال المعروف على جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الشرعية ، وهو أنّ الحكم الشرعي من غير جهة احتمال النسخ ، ومن غير جهة احتمال حصول غايته لا يحصل الشكّ في بقائه إلّا بوجود تغيّر في موضوعه من فقد قيد احتمل دخل وجوده فيه أو وجود صفة احتمل دخل عدمه ، فلا يكون دائما وفي جميع موارد