تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
الشكّ وحدة القضيتين حاصلة ، فيجب عدم جريان الاستصحاب في الأحكام ، وقد تقدّم الكلام فيه .

الأمر الثاني : في شمول أخبار الاستصحاب لقاعدة اليقين

هل من الممكن شمول أخبار الباب للاستصحاب ، وقاعدة اليقين كليهما أم لا ؟ فقد تقدّم ما هو المختار من عدم إمكان الجمع بينهما ، وعلى فرض الإمكان ظاهر أخبار الباب هو الاستصحاب لا القاعدة . وأفاد شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في مقام بيان عدم إمكان الجمع بين القاعدة والاستصحاب في استعمال ولحاظ واحد من جهة اليقين ومن جهة المتيقّن ومن جهة النقض ومن جهة الحكم بأنّه : أمّا من جهة اليقين : فلأنّ اليقين مختلف أخذه في البابين من حيث الطريقية والموضوعية ، ففي الاستصحاب اخذ طريقا وفي القاعدة اخذ موضوعا ، ومعلوم أنّ لحاظ الطريقية والموضوعية بالنسبة إلى شيء واحد لا يمكن في استعمال واحد ولحاظ واحد . وفيه : أنّ اليقين في كلا البابين اخذ موضوعا للحكم المجعول في القاعدة أو الاستصحاب بما هو طريق إلى المتيقّن ؛ لأنّ المجعول في القاعدة أيضا ترتيب آثار المتيقّن في ظرف الشكّ الساري ، وزوال اليقين لا آثار نفس اليقين . فيكون مفاد القاعدة : أنّ الشارع حكم بترتيب آثار المتيقّن بمحض حدوث الطريق - أي اليقين - إليه إلى أن يعلم بالخلاف ، وأين هذا المعنى من الموضوعية ؟ ! وأمّا من جهة المتيقّن : فلأنّ المتيقّن في الاستصحاب لا بدّ وأن يكون غير مقيّد بالزمان ؛ حفظا لوحدة القضيتين المتيقّنة والمشكوكة ، وأمّا المتيقّن في
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 681 | السيد البجنوردي