النواهي الظاهرة في الاستغراق والانحلال ، وعدم كون أدوات العموم الاستغراقي في البين ، وذلك مثل لفظة « كلّ يوم » أو « كلّ زمان » وأمثال ذلك ممّا يدلّ على تعدّد الحكم بتعدّد الأزمنة - فلا يجوز الرجوع إلى عموم العامّ ؛ لأنّ الرجوع إليه موقوف على كونه انحلاليا ، والمفروض أنّه لم يثبت ، بل لا بدّ من الرجوع إلى دليل آخر من أمارة لو كانت ، وإلّا فإلى الأصول العملية .
وما ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في هذا المقام من دوران قيد الزمان بين الرجوع إلى المتعلّق أو الحكم فبإطلاق المتعلّق يثبت رجوعه إلى الحكم فغير تامّ :
أمّا أوّلا : فلما تقدّم من عدم كون مناط الرجوع إلى العامّ والرجوع إلى الاستصحاب هو كون العموم واردا على المتعلّق في الأوّل ، وكون مصبّ العموم هو الحكم في الثاني .
وثانيا : على فرض إثبات إطلاق المتعلّق تقييد الحكم وعدم معارضته مع إطلاق الحكم فكون الحكم مقيّدا باستمراره في جميع الأزمنة لا ينافي مع التمسّك به في أصل التخصيص أو في مقداره - بعد الفراغ عن أصله - إذا كان قيد الزمان الذي قيّد به الحكم بنحو العموم الاستغراقي لا العامّ المجموعي ، سواء كان بأدوات العموم ، مثل أن يقول : « يجب في كلّ زمان الوفاء بكلّ عقد » أو يكون عموم الحكم وكون الوجوب في كلّ زمان بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ؛ لعدم لزوم اللغوية .
فالإطلاق أيضا في قوّة أن يقول : « يجب في كلّ زمان الوفاء بكلّ عقد » ، فإذا علمنا بثبوت الخيار وعدم وجوب الوفاء في أوّل زمان العلم بالغبن بمقدار إيقاع الفسخ ، وشككنا في ثبوته بعد ذلك الزمان فالمرجع أصالة اللزوم ؛ أي العموم الأزماني الثابت بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .