تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
يأتي في المخصّص أيضا ، فهو أيضا : تارة : يكون الزمان المأخوذ فيه موضوعا مستقلّا ؛ بحيث يكون الفرد الخارج في زمان عن تحت عموم العامّ يكون نفس ذلك الزمان موضوعا مستقلّا لحكم المخصّص ؛ بمعنى أنّه لو فرضنا ثبوت حكم المخصّص له في الزمان المتأخّر عن ذلك الزمان المتصل به يكون حكم آخر لموضوع آخر ، وليس إبقاء ما كان . وأخرى : ليس ذلك الزمان موضوعا مستقلّا ؛ بل يكون حكم المخصّص من ناحية الزمان مهملا له من هذه الجهة قدر متيقّن ؛ وهو الزمان الذي نقطع بخروجه عن تحت العموم الأزماني . فإن كان من قبيل الأوّل فلا مجال للاستصحاب وإن لم يكن مورد التمسّك بعموم العامّ ، كما إذا لم يكن العامّ انحلاليا ، وذلك من جهة أنّ هذا من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، لا إبقاء ما كان . وإن كان من قبيل الثاني فإن كان العامّ انحلاليا يجب الرجوع إلى العامّ ويكون من قبيل الشكّ في أصل التخصيص ، ومع وجود أصالة العموم لا يبقى مجال للاستصحاب . والحاصل : أنّ صور المسألة أربع : الأولى : أن يكون العامّ انحلاليا ، وكذلك الخاصّ يكون الزمان المأخوذ فيه موضوعا مستقلّا لحكم المخصّص . وفي هذه الصورة لا بدّ من الرجوع إلى العامّ في مورد الشكّ ولا مجال له ، حتّى لو لم يكن الرجوع إلى العامّ ممكنا لجهة من الجهات ، فلا بدّ من الرجوع إلى أصل آخر غير الاستصحاب ؛ لما ذكرنا من عدم مجرى له . الثانية : أن يكون العامّ انحلاليا ، والخاصّ لا يكون الزمان المأخوذ فيه
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 664 | السيد البجنوردي