تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
الرجوع إلى استصحاب حكم المخصّص ، وإن لم يكن مجرى للاستصحاب ؛ لاختلال بعض أركانه أو تمامها ، فلا بدّ من الرجوع إلى أصل آخر ؛ من براءة أو احتياط لا إلى العموم . هذا خلاصة ما ذكره شيخنا الأستاذ . وفيه : أنّ ما ذكره في الصورة الأولى صحيح وتمام ، ومرجعه إلى ما ذكرنا من أنّ المناط في الرجوع إلى العامّ هو الانحلال . وأمّا ما ذكره في الصورة الثانية - من عدم جواز الرجوع إلى العامّ ؛ لأنّه من قبيل إثبات الموضوع بالحكم ؛ لأنّ العموم الوارد على الحكم فرع ثبوت الحكم ووجوده ، ففي ظرف الشكّ في ثبوت الحكم كما هو المفروض في المقام لا معنى لعمومه . . . إلى آخر ما أفاده - فعجيب ؛ لأنّ معنى عموم الحكم بحسب الزمان واستمراره وجوده في الأزمنة المتأخّرة عن الزمان الأوّل ، لا أنّه يجب أوّلا إحراز وجوده حتّى يرد عليه الاستمرار ؛ لأنّ وجوده في الأزمنة المتأخّرة عين استمراره وعمومه بحسب الأزمان ، فإذا أحرزنا عمومه بحسب الأزمان بنحو الانحلال إلى قضايا متعدّدة يكون المرجع هو العامّ ، سواء كان الزمان ظرفا للحكم أو المتعلّق وكان قيدا لكلّ واحد منهما . فالمناط هو الانحلال بحسب أجزاء الزمان وقطعاته ، لا الظرفية أو القيدية ، ولا كون مصبّ العموم هو المتعلّق أو الحكم ؛ إذ مع الانحلال لا فرق بين الجميع ، ومع عدمه أيضا كذلك ، وقد عرفت الأمر في مقام الإثبات . وهذا المعنى - أي الانحلال - مراد من جعل المناط في الرجوع إلى العامّ ، لا إلى الاستصحاب كون العامّ مفرّدا للزمان بحسب موضوع حكمه ، بمعنى كون كلّ قطعة من الزمان فردا آخر مصداقا مستقلّا لما هو موضوع الحكم ، وهذا عين الانحلال . ثمّ إنّ ما ذكرنا من تقسيم العامّ على قسمين بالنسبة إلى عموم الأزماني