فخروج المعاملة الغبنية عن تحت عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
في آن الالتفات إلى الغبن لا يضرّ بشمول العموم لسائر الآنات والقطعات .
ومعلوم أنّه مع وجود أصالة العموم التي هي من الأمارات لا يبقى مجال للاستصحاب ، بل لو فرضنا عدم جريان أصالة العموم في هذه الصورة - أي في صورة كون كلّ قطعة من الزمان موضوعا مستقلّا - مع خروج قطعة من الزمان عن تحت الحكم يقينا فأيضا لا مجال لاستصحاب حكم المخصّص بالنسبة إلى الأفراد المشكوكة من قطعات الزمان ؛ لأنّه يكون من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، لا من إبقاء ما كان الذي هو عبارة عن الاستصحاب بالنسبة إلى العموم الأفرادي .
وأمّا إذا لم يكن كذلك - أي لم يكن كلّ قطعة من الزمان موضوعا مستقلّا ، بل كان مجموع القطعات موضوعا واحدا - فلا يبقى مجال للتمسّك بعموم العامّ ؛ لأنّ الفرد الخارج يقينا في بعض قطعات الزمان عن تحت العامّ خرج عن تحت حكم العامّ رأسا ، وليس للعامّ بحسب الزمان أحكاما متعدّدة حسب الفرض ، بل حكم واحد سقط عن هذا الفرد بواسطة التخصّص ، وليس هناك حكم آخر حتّى يثبت بأصالة العموم لهذا الفرد ، فإن كان شكّ في حكم هذا الفرد بقاء بعد خروجه عن تحت العامّ فلا مجال إلّا للرجوع إلى الاستصحاب .
هذا كلّه في مقام الثبوت .
وأمّا في مقام الإثبات ، وأنّ المورد من أيّ واحد من القسمين ، وأنّ العموم الأزماني يكون على نحو العموم الأفرادي عامّا أصوليا انحلاليا ، بأن يكون كلّ قطعة من الزمان اخذ موضوعا مستقلّا أم لا ، بل يكون من قبيل العامّ المجموعي ؟
ولا فرق فيما ذكرنا من الضابط بين أن يكون شمول حكم العامّ لجميع