تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
الموضوعات - حكم ظاهري مجعول من قبل الشارع كسائر الأحكام الظاهرية بالمعنى الذي بيّنا في محلّه للأحكام الظاهرية . فإبقاء الأحكام الموجودة في الشرائع السابقة عند احتمال نسخها بعد وحدة القضية المشكوكة والمتيقّنة من مجعولات هذه الشريعة وأحكامها .

التنبيه السابع : في عدم اعتبار الأصول المثبتة

بيان ذلك : أنّ المجعول في باب الأصول مطلقا ، سواء كانت تنزيلية أو غير تنزيلية هو مجرّد تطبيق العمل على مؤدّى الأصل ، وليس فيها جهة كشف وطريقية أصلا - لا ذاتا كالقطع ولا جعلا كالأمارات - وذلك لأنّها وظائف عملية مجعولة للشاكّ المتحيّر بعد الفحص واليأس عن الظفر بالدليل في الشبهات الحكمية ، ومطلقا في الشبهات الموضوعية . ولا تتوهّم : أنّ الأصل المحرز فيه جهة كاشفية ، كما أنّه ربّما يتوهّم من إطلاق هذا العنوان عليه . ولكن فليعلم : أنّ الإحراز في باب الأصول غير الإحراز في باب الأمارات ، فإنّ المراد منه في باب الأمارات هي الكاشفية والطريقية مثل القطع . غاية الأمر الفرق بينهما : أنّ كاشفية القطع ذاتية غنية عن الجعل التشريعي ، ولا يمكن وضعها ولا رفعها في عالم التشريع ، وأمّا كاشفية الأمارات وطريقيتها لمتعلّقاتها مجعولة بنحو تتميم الكشف ، كما تقدّم تفصيله في باب جعل حجّية الأمارات فلا نعيد . وأمّا المراد من الإحراز في باب الأصول العملية هو العمل على طبق مؤدّى الأصل على أنّه هو الواقع . فالفرق بين الأصل المحرز المسمّى بالأصل التنزيلي أيضا وبين الأصل