تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
ولا يمكن أن يقال بتقدير الغليان وفرضه فيه ؛ لأنّ هذا الكلام - على فرض صحّته وقد أبطلناه - محلّه الحكم الكلّي ؛ حيث إنّه يرد على الموضوع الكلّي ، المقدّر وجوده . وأمّا الحكم الجزئي فموضوعه الشخص الخارجي الموجود بجميع قيوده وشروطه ، ولا معنى لتقدير أمر وفرض وجوده فيه : ثمّ إنّه ربّما يقال : على فرض جريان استصحاب التعليقي وصحّته لا أثر له ؛ لمعارضته مع استصحاب التنجيزي فيتساقطان . بيان ذلك : أنّه على فرض جريان استصحاب الحرمة والنجاسة المعلّقتين على الغليان بعد أن جفّ وصار زبيبا يعارضه استصحاب الطهارة والحلّية المنجّزتين اللتين كانتا ثابتتين للزبيب قبل غليانه ، فيتساقطان . وقد أجاب شيخنا الأستاذ قدّس سرّه عن هذا بحكومة استصحاب التعليقي على استصحاب التنجيزي بأنّ الشكّ في بقاء الحلّية والطهارة المنجّزتين للزبيب مثلا مسبّب عن الشكّ في كيفية جعل الحرمة والنجاسة للعصير العنبي إذا غلى ، وأنّ الحكم المجعول هل هو مختصّ بالعنب إذا كان رطبا وغلى ، أو دائرة موضوعه أوسع من كونه رطبا أو جافّا ؟ فعلى الأوّل : لا يبقى شكّ في طهارة الزبيب وحلّيته إذا غلى ، بل هو طاهر وحلال . وعلى الثاني : لا يحتمل طهارته وحلّيته ؛ لأنّ موضوع الحرمة والنجاسة عامّ يشمل حال الجفاف . فمنشأ الشكّ هو أنّ المجعول على النحو الأوّل أو الثاني ، فإذا ثبت بالاستصحاب التعليقي أنّ الجعل على النحو الثاني فلا يبقى احتمال الطهارة والحلّية في البين حتّى يستصحب ، وهذا معنى حكومة استصحاب التعليقي على استصحاب التنجيزي . ثمّ أورد على نفسه : بأنّ عدم طهارة الزبيب إذا غلى وعدم حلّيته كذلك