آثار شرعية .
ولعلّ ما أوقع بعضهم في الاشتباه هو بيان الشارع لبعض الموضوعات بصورة التعليق ، كما في المقام بالنسبة إلى بعض الروايات ؛ حيث قال عليه السّلام :
« العصير العنبي يحرم إذا غلى » « 1 » ، مع أنّه لا فرق في متفاهم العرف بين أن يقول بتلك الصورة أو يقول العصير المغليّ يحرم شربه إلّا إذا ذهب ثلثاه .
ولا فرق بين أن يقول : يجوز تقليد المجتهد إن كان عادلا أو يقول : يجوز تقليد المجتهد العادل ، فالاختلاف في العبارة في بيان ما هو موضوع الحكم بأن يؤدّي تارة : بصورة الشرط وأخرى : بصورة الوصف لا يوجب تغييرا في ناحية الواقع ، هذا .
مضافا إلى أنّ الملازمة في مواردها الثلاثة - أي بين العلّة التامّة ومعلولها ، وبين معلولي علّة واحدة ، وبين تمام الموضوع وحكمه - لا يمكن أن تكون مجعولة بالذات حتّى بالجعل التكويني - أعني بالجعل التأليفي - فضلا عن الجعل التشريعي .
ولا شكّ في أنّ عدم صحّة استصحاب التعليقي في الأحكام الجزئية أوضح ، وذلك من جهة أنّ هذا الزبيب الخارجي إذا غلى ماؤه - أي الماء الخارجي الذي دخل في جوفه وغلى - فاستصحاب حرمة الثابتة للعنب معلّقا على غليانه - والحال أنّه لم يغل حتّى صار زبيبا لهذا الزبيب الخارجي - أوضح إشكالا ؛ لأنّ هذا العنب الخارجي الذي صار زبيبا لم يغل في زمان من الأزمنة كما هو المفروض ، ولم يكن موضوعا للحرمة حتّى يستصحب .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 .